[ 3172 ] مسألة 4 : هل اللازم في تعيين أُجرة المثل الاقتصار على أقل الناس أُجرة أو يلاحظ من يناسب شأن الميت في شرفه وضعته ؟ لا يبعد الثاني والأحوط الأظهر الأوّل ( * ) ، ومثل هذا الكلام يجري أيضاً في الكفن الخارج من الأصل أيضاً ( 1 ) .
شرح
( 1 ) يظهر من كلامه ( قدس سره ) أن مورد هذه المسألة حجّة الإسلام لتنظيره ذلك بكفن الميت ، حيث يظهر من ذلك أن مورد الكلام هو الواجب الأصلي الذي يخرج من الأصل . وكيف كان ، لم يستبعد ملاحظة شأن الميت شرفاً وضعة ، ولكن ذكر أن الأحوط الأظهر الاقتصار على أقل النّاس أُجرة .
أقول : أمّا كونه أظهر فيمكن توجيهه بأن الواجب هو الطبيعي ويمكن انطباقه على الأقل ومعه لا موجب لتطبيقه على الأكثر . وأمّا كونه أحوط فلا ، لأنّ المال مردّد بين الميت والورثة فكيف يكون الاقتصار على الأقل أحوط مع احتمال كون المال وما يصرف في الحج راجعاً إلى الميت نفسه .
بل الأظهر هو الثاني ، فإن اللَّازم في تعيين الأُجرة ملاحظة شأن الميت وأن لا يكون هتكاً له ، فإن النّاس مختلفة شرفاً وضعة بالنسبة إلى من يستأجر عنهم ، وكل أحد لا يناسب أن يكون أجيراً لذي الشرف والعز ، والعبرة بحال الميت من حيث الرفعة والضعة ، كما هو الحال في الكفن ، والسيرة قائمة على ذلك ، ويمكن استظهار ذلك من بعض النصوص كقوله ( عليه السلام ) : « يحجّ عنه من صلب ماله » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 72 / أبواب وجوب الحج ب 28 ح 4 .لظهوره في الحج من ماله ممّا يناسب شأنه واعتباره . وبعبارة أخرى : أدلَّة إخراج مصارف الحج من التركة ناظرة إلى التعارف الخارجي ، والتعارف الخارجي يختلف حسب اختلاف النّاس .
هامش
( * ) فيه إشكال ، بل منع .