تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
ولو لم يوجد من يرضى بأُجرة المثل فالظاهر وجوب دفع الأزيد إذا كان الحج واجباً ( 1 ) بل وإن كان مندوباً أيضاً مع وفاء الثّلث ، ولا يجب الصبر إلى العام القابل ولو مع العلم بوجود من يرضى بأُجرة المثل أو أقل ، بل لا يجوز لوجوب المبادرة إلى تفريغ ذمّة الميت في الواجب والعمل بمقتضى الوصيّة في المندوب
شرح
به ، فإنه لو تبرع أحد بالدين لا يجب على الوصي بل لا يجوز له إعطاء المال للدائن لانتقال المال إلى الورثة ، ولا يجوز لأحد التصرف فيه بدون رضاهم ، لأنّ المفروض فراغ ذمّة الميت فلا موضوع لأداء الدّين عنه . وأمّا الثاني : فلا يجب على الوصي الصبر حتى يأتي به المتبرع توفيراً للورثة ، بل له أن يعطي الحج قبل إتيان المتبرِّع به ولا سيما إذا أراد التأخير إلى سنة أُخرى ، لأنّ المال قبل الإتيان بالحج لم ينتقل إلى الورثة بل هو باق على ملك الميت وإنما ينتقل إلى الورثة بعد الأداء ، ولا يجب على الوصي السعي لتحصيل النفع للورثة بإيجاد موضوع الإرث . والحاصل : القدر المسلم هو عدم جواز تفويت حق الورثة أو مزاحمتهم ، وأمّا إيجاد الموضوع لإرثهم فغير واجب ، فالصبر إلى أن يأتي المتبرع بالحج أو يؤدي الدّين غير لازم ، بل ليس للميت أن يوصي على هذا النحو وإنما له الوصية بالحج عنه ما لم يؤت بالواجب لا ما لم يتبرع به أحد . ( 1 ) إذ لا موجب للتأخير بعد ما كان الواجب تفريغ ذمّة الميت في هذه السنة لأنّ الحج واجب فوري ، والثابت في ذمّته نفس الحج لا قيمته فيجب دفع الأزيد هذا كلَّه في الحج الواجب الأصلي . وأمّا الحج المندوب في نفسه وإن عرضه الوجوب بالوصية فإن لم يعيّن الأُجرة فاللَّازم الاقتصار على أُجرة المثل للانصراف إليها ، وإن وجد الأقل تعين ولا مجال للتصرّف في الأزيد ، وأمّا الانصراف إلى أُجرة المثل فقد عرفت أنه لنفي الأزيد لا الأقل . وأمّا لو عيّن الأُجرة فتارة يعيّن الأُجرة المتعارفة وأُخرى يعيّن الأقل منها .
المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 93 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي