تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
وكذا لو كان الدّين مؤجّلًا وكان المديون باذلًا قبل الأجل لو طالبه ( * 1 ) ، ومنعُ صاحب الجواهر الوجوب حينئذٍ بدعوى عدم صدق الاستطاعة محلُ منع ، وأمّا لو كان المديون معسراً أو مماطلًا لا يمكن إجباره أو منكراً للدّين ولم يمكن إثباته أو كان الترافع مستلزماً للحرج أو كان الدّين مؤجلًا مع عدم كون المديون باذلًا فلا يجب ( * 2 ) ، بل الظاهر عدم الوجوب لو لم يكن واثقاً ببذله مع المطالبة .
شرح
البراءة ، لأنّ المورد بعد فرض دخل القدرة في الملاك من موارد الشك في التكليف والقدرة المأخوذة في الحجّ المفسرة في الروايات بالزاد والراحلة قدرة شرعية ، بمعنى دخلها في الملاك ، وهي قدرة خاصة مأخوذة في الحجّ ، والقدرة الشرعية بهذا المعنى تغاير القدرة الشرعية المصطلحة التي يزاحمها جميع الواجبات المأخوذة فيها القدرة العقلية ، فإن القدرة المأخوذة في الحجّ بمعناها الخاص وسط بين القدرة الشرعية المصطلحة وبين القدرة العقلية المحضة ، وليس حالها حال القدرة العقلية المأخوذة في سائر الواجبات . الصورة الخامسة : ما إذا كان المديون معسراً أو مماطلًا لا يمكن إجباره ، أو منكراً للدين ولم يمكن إثباته ، فقد حكم في المتن بعدم الوجوب في جميع هذه الصور ، لعدم كونه مستطيعاً . أقول : ما ذكره على إطلاقه غير تام ، وإنما يتم في بعض الصور ، فإن الدّين في مفروض المقام لو تمكن من بيعه نقداً بأقل منه كما هو المتعارف يجب عليه بيعه لصدق الاستطاعة ، وأن عنده ما يحج به ، وقد عرفت أن المناط في صدق الاستطاعة وجود ما يحج به عيناً أو بدلًا وقيمة ، بل حتى إذا كان الدّين مؤجّلًا ولم يبلغ أجله وأمكن بيعه نقداً بمقدار يفي للحج على ما هو المتعارف ، يجب عليه ذلك لصدق الاستطاعة .
هامش
( * 1 ) فإن له ما يحج به بالفعل وهو متمكن من صرفه فيه ولو بالمطالبة . ( * 2 ) هذا إذا لم يمكن بيع الدّين بما يفي بمصارف الحجّ ولو بتتميم ما عنده فيما إذا لم يكن فيه حرج أو ضرر .