تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
[ 3012 ] مسألة 15 : إذا لم يكن عنده ما يحج به ولكن كان له دين على شخص بمقدار مئونته أو بما تتم به مئونته ، فاللَّازم اقتضاؤه وصرفه في الحجّ إذا كان الدّين حالَّا وكان المديون باذلًا ، لصدق الاستطاعة حينئذٍ ، وكذا إذا كان مماطلًا وأمكن إجباره بإعانة متسلط أو كان منكراً وأمكن إثباته عند الحاكم الشرعي وأخذه بلا كلفة ولا حرج ، بل وكذا إذا توقف استيفاؤه على الرجوع إلى حاكم الجور بناء على ما هو الأقوى من جواز الرجوع إليه مع توقف استيفاء الحق عليه لأنّه حينئذٍ يكون واجباً بعد صدق الاستطاعة لكونه مقدّمة للواجب المطلق ( 1 ) .
شرح
( 1 ) إذا لم يكن له مال خارجي يكفيه للحج ، ولكن كان له دين على شخص آخر يفي للحج ، ففي حصول الاستطاعة وعدمه بذلك ، تفصيل يتوقف على بيان صور المسألة : الأُولى : ما إذا كان الدّين حالًا ، وكان المديون باذلًا ، فاللازم مطالبته واقتضاؤه وصرفه في الحجّ ، لصدق الاستطاعة بذلك ، لعدم اختصاص عنوان الاستطاعة بالعين الخارجية ، بل يشمل ملكية ذمة الغير أيضاً ، لأن الميزان في الاستطاعة المعتبرة كما عرفت غير مرّة هو التمكن من الزاد والراحلة ولو قيمة وبدلًا ووجود ما يحجّ به عنده ، وكل ذلك صادق في المقام . الصورة الثانية : ما إذا كان الدّين حالًا ، ولكن المديون غير باذل لمماطلته ، أو كان غير معترف به وأمكن إجباره بإعانة متسلط ، أو إثباته بالرجوع إلى الحاكم حتى حاكم الجور بناء على جواز الرجوع إليه إذا توقف إثبات الحق واستيفاؤه عليه فهل يجب الرجوع إلى الحاكم لإجباره وإنقاذ حقه منه أم لا ؟ . اختار المصنف الوجوب ، لأن الواجب واجب مطلق فتجب مقدمته ، وهو الصحيح ، لأن المفروض صدق الاستطاعة ، وأن له المال ، ويتمكَّن من التصرّف فيه