تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
[ 3007 ] مسألة 10 : قد عرفت أنه لا يشترط وجود أعيان ما يحتاج إليه في نفقة الحجّ من الزاد والراحلة ولا وجود أثمانها من النقود ، بل يجب عليه بيع ما عنده من الأموال لشرائها ، لكن يستثني من ذلك ما يحتاج إليه في ضروريات معاشه ، فلا تباع دار سكناه اللَّائقة بحاله ولا خادمه المحتاج إليه ولا ثياب تجمّله اللَّائقة بحاله فضلًا عن ثياب مهنته ، ولا أثاث بيته من الفراش والأواني ( 1 )
شرح
( 1 ) قد عرفت أن العبرة في الاستطاعة بوجود الزاد والراحلة عيناً أو ثمناً ، وأنه يكفي في تحققها وجود ما يمكن صرفه في تحصيلهما ، سواء كان من النقود أو الأملاك فالميزان وجود ما يحجّ به . نعم ، يستثني من ذلك ما يحتاج إليه الإنسان في معاشه ومعاش عياله ، من الدار والأثاث والثياب والفرش والأواني وفرس ركوبه وغير ذلك ممّا ذكر في المتن مما يحتاج إليه ، بحيث لو باع أحد هذه الأُمور وصرف ثمنه في الحجّ وقع في الحرج ، فالعبرة في جميع ذلك بالحرج ، فإذا كان فقدان شيء من ذلك موجباً للحرج ، لا يجب بيعه وتبديله بالزاد والراحلة ، لأن دليل نفي الحرج حاكم على جميع الأدلة ، ويرفع الإلزام بالفعل أو الترك ، فكل شيء إذا كان فقده موجباً لوقوعه في الحرج ، لا يجب بيعه وصرفه في الحجّ ، لاستلزام التكليف بصرف ذلك في الحجّ الحرج والعسر ، ومن ذلك الكتب مطلقاً دينية كانت أو غيرها ، ككتب الطب ونحو ذلك مما يحتاج إليه في معاشه ، بحيث لو باعها وبدّلها بما يحج به لوقع في الحرج ، فلا وجه لاختصاص الاستثناء بالكتب الدينية كما في المتن ، ومنه الفرس المعدّ لركوبه في حوائجه وأغراضه ، فإن كان بيع الفرس أو فقدانه مستلزماً لوقوع الشخص في الحرج والمشقة يسقط وجوب الحجّ ولا يجب بيعه . فلا وجه لما عن كشف اللثام من التفصيل بين ما إذا كان الفرس صالحاً لركوبه في طريق الحجّ فهو من الراحلة ، وإلَّا فهو أمر زائد يجب بيعه وتبديله بالزاد والراحلة ( 1 )( 1 ) كشف اللثام 5 : 94 .