تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
فما عن الشيخ من سقوط الوجوب ضعيف ، نعم لو كان الضّرر مجحفاً بماله مضراً بحاله لم يجب ، وإلَّا فمطلق الضرر لا يرفع الوجوب بعد صدق الاستطاعة وشمول الأدلة ، فالمناط هو الإجحاف والوصول إلى حد الحرج الرافع للتكليف ( 1 ) . [ 3006 ] مسألة 9 : لا يكفي في وجوب الحجّ وجود نفقة الذهاب فقط ، بل يشترط وجود نفقة العود إلى وطنه إن أراده وإن لم يكن له فيه أهل ولا مسكن مملوك ولو بالإجارة ، للحرج في التكليف بالإقامة في غير وطنه المألوف له ، نعم إذا لم يرد العود أو كان وحيداً لا تعلق له بوطن لم يعتبر وجود نفقة العود لإطلاق الآية والأخبار في كفاية وجود نفقة الذهاب ، وإذا أراد السكنى في بلد آخر غير وطنه لا بدّ من وجود النفقة إليه إذا لم يكن أبعد من وطنه ، وإلَّا فالظاهر كفاية مقدار العود إلى وطنه ( 2 ) .
شرح
من شمول الحديث لهذه الزيادة ، والقدر المسلَّم من تحمل الضرر في زاده وراحلته ما كان مما يقتضيه العادة وطبع الحجّ في نفسه ، وأما الزائد فلا دليل على تحمله إلَّا المطلقات ، وهي محكومة بلا ضرر . ( 1 ) قد ظهر حال هذه المسألة مما ذكرنا في المسألة السابقة ، فإن غلاء أسعار ما يحتاج إليه أو الشراء بأزيد من ثمن المثل والقيمة المتعارفة وبيع أملاكه بأقل من ثمن المثل ونحو ذلك ولو لم يستلزم الحرج والإجحاف يوجب سقوط الوجوب ، لأن الضرر الزائد على المقدار المتعارف منفي بلا ضرر ، إلَّا إذا كان الضرر يسيراً فإنه لا عبرة به . ( 2 ) إذا لم يكن له نفقة العودة ، وكان متمكناً من الذهاب فقط ، فإن كان بقاؤه في مكَّة المكرمة حرجياً ، فلا ريب في عدم وجوب الذهاب ، وأما إذا لم يكن بقاؤه في مكَّة حرجياً ، ويتمكَّن من أن يعيش هناك كما يعيش في بلده ، لعدم وجود علاقة له بوطنه ، فلا يعتبر تمكَّنه من نفقة العود ، بل تكفي نفقة الذهاب ، ويجب عليه الحجّ لأنه