تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
فلا وجه لما عن كشف اللثام من أن فرسه إن كان صالحاً لركوبه في طريق الحجّ فهو من الراحلة ، وإلَّا فهو في مسيره إلى الحجّ لا يفتقر إليه بل يفتقر إلى غيره ولا دليل على عدم وجوب بيعه حينئذ ، كما لا وجه لما عن الدروس من التوقف في استثناء ما يضطر إليه من أمتعة المنزل والسلاح وآلات الصنائع . فالأقوى استثناء جميع ما يحتاج إليه في معاشه مما يكون إيجاب بيعه مستلزماً للعسر والحرج ، نعم لو زادت أعيان المذكورات عن مقدار الحاجة وجب بيع الزائد في نفقة الحجّ ، وكذا لو استغنى عنها بعد الحاجة كما في حلي المرأة إذا كبرت عنه ونحوه . [ 3008 ] مسألة 11 : لو كان بيده دار موقوفة تكفيه لسكناه وكان عنده دار مملوكة فالظاهر وجوب بيع المملوكة ( 1 ) إذا كانت وافية لمصارف الحجّ أو متممة لها
شرح
وأما إذا كبرت وتقدم بها السن بحيث لا يناسب لها لبسها ، ففي هذه الصورة يجب عليها بيعها وتبديلها بالزاد والراحلة ، لعدم الحاجة إليها وعدم استلزام الحرج من صرفها في الحجّ . ( 1 ) لو كان له دار مملوكة ، ولكن يمكنه السكنى في الدار الموقوفة ، فهل يجب عليه بيع المملوكة وصرف ثمنه في الحجّ أم لا ؟ وجهان : أحدهما : عدم وجوب البيع ، لأن الدار محل الحاجة ، ومما يمكن الاحتياج إليه والأصل عدم وجوب البيع . ثانيهما : وجوب البيع وصرف ثمنه في الحجّ ، أو تتميمه لمصارف الحجّ ، وذلك لصدق الاستطاعة حينئذ إذا لم تكن السكنى في الدار الموقوفة منافية لشأنه ، ولم يكن عليه حرج في ذلك ، فلا حاجة إلى الدار المملوكة حينئذ ، لسد حاجته بالوقف ، فلا حرج في بيع المملوك ، وعليه لا مجال للرجوع إلى أصالة عدم وجوب البيع . وقد استثنى المصنف ( رحمه الله ) من ذلك ما إذا لم تكن الدار الموقوفة موجودة بالفعل