شرح
وجوز حملها على بيان المساواة في الكمية لئلا يظن أن عليه نصف ما على الحر كالظهار ونحوه فيكون المراد من الرواية أن الأُضحية الثابتة في حجّ المملوك كالأُضحية الثابتة في حجّ الحر ، ولا تعرض لها إلى أن الهدي على نفس المملوك أو على المولى ، فلا منافاة بين هذه الرواية وما تقدم مما دل على ثبوت التخيير للمولى بين أن يذبح عنه ، أو يأمره بالصوم .
نعم ، هناك روايتان يظهر منهما أن المتعين على المولى الذبح دون التخيير بينه وبين أن يأمره بالصوم .
إحداهما : رواية أبي حمزة البطائني قال : « سألته عن غلام أخرجته معي فأمرته فتمتع إلى أن قال . . . فاذهب فاذبح عنه شاة سمينة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 14 : 84 / أبواب الذبح ب 2 ح 4 ..
الثانية : رواية الحسن بن عمار « . . . واذبحوا عنهم أي الغلمان كما تذبحون عن أنفسكم » ( 2 )( 2 ) الوسائل 14 : 85 / أبواب الذبح ب 2 ح 7 ..
والجواب أوّلًا : أنه لا بدّ من رفع اليد عن ظهورهما في التعيين بتلك الروايات الصريحة في التخيير .
وثانياً : أن المراد بالغلام لم يعلم أنه المملوك ، إذ من المحتمل قريباً أن يراد به الصبي الذي لم يبلغ الحلم ( 3 )( 3 ) الغلام غير موضوع للعبد لغة ، وإنما هو موضوع للصبي المراهق المعبّر عنه في اللغة بالطار الشارب [ لسان العرب 12 : 440 ] ، نعم يصحّ إطلاقه على العبد والأجير والخدم ويقال أمر غِلمانه ، أو جاء مع غلمانه ، واستعماله في هذه الموارد من باب الإطلاق على المورد ..
وثالثاً : أنهما ضعيفتان سنداً ، الأولى بعلي بن أبي حمزة الكذاب ، والثانية بالحسن ابن عمار الذي لم يوثق .
ثمّ لا يخفى أن تقييد الحكم بكون الهدي على العبد بما إذا انعتق قبل المشعر ، كما في