[ 3133 ] مسألة 26 : إذا نذر المشي في حجّه الواجب عليه أو المستحب انعقد مطلقاً حتى في مورد يكون الركوب أفضل ، لأنّ المشي في حدّ نفسه أفضل من الركوب بمقتضى جملة من الأخبار وإن كان الركوب قد يكون أرجح لبعض الجهات ، فإنّ أرجحيّته لا توجب زوال الرجحان عن المشي في حدّ نفسه ، وكذا ينعقد لو نذر الحجّ ماشياً مطلقاً ولو مع الإغماض عن رجحان المشي لكفاية رجحان أصل الحجّ في الانعقاد ، إذ لا يلزم أن يكون المتعلق راجحاً بجميع قيوده وأوصافه ، فما عن بعضهم من عدم الانعقاد في مورد يكون الركوب أفضل لا وجه له ، وأضعف منه دعوى الانعقاد في أصل الحجّ لا في صفة المشي فيجب مطلقاً ، لأنّ المفروض نذر المقيد فلا معنى لبقائه مع عدم صحّة قيده ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ذكر في هذه المسألة أمرين :
الأوّل : إذا نذر المشي في الحجّ الواجب أو المستحب انعقد لأن المشي في الحجّ محبوب وراجح في نفسه لجملة من الأخبار ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 78 / أبواب وجوب الحجّ ب 32 .، وقد حج الحسن ( عليه السلام ) ماشياً مراراً وتساق معه الرحال والمحامل ، وإن كان الركوب في بعض الموارد أفضل من جهات أُخر ، فإن المعتبر في النذر أن يكون متعلقه راجحاً في نفسه وإن كان غيره أفضل وأرجح منه ، فإن أرجحية غيره لا توجب زوال الرجحان عن المشي في حدّ نفسه .
الثاني : أن ينذر الحجّ ماشياً مطلقاً فإنه ينعقد أيضاً ولو فرضنا أن المشي في الحجّ غير راجح أصلًا ، لأن متعلق النذر ليس هو المشي ليلاحظ رجحانه وإنما المتعلق حصة خاصة من الحجّ وهي راجحة في نفسها وإن كان وجود غيرها أرجح ، نظير ما إذا نذر أن يصلي ركعتين في غرفته فإنه ينعقد وإن كان إتيان الصلاة في الغرفة من حيث هو لا رجحان فيه أصلًا ، إلَّا أنه لا ريب في أن إيقاع الصلاة في أي مكان راجح في نفسه وإن كان إتيانها في المسجد أو الحرم أفضل ، وبالجملة : لا بدّ من