تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
شرح
وربما يُقال بأنّ الصحيحة معارضة برواية سماعة وحفص ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 88 / أبواب وجوب الحجّ ب 34 ح 10 .الدالَّة على انعقاد النذر بالمشي حافياً ، والجمع بينهما يقتضي حمل الرواية على الاستحباب ، وفيه : أن الحمل على الاستحباب لا معنى له في أمثال المقام ، لأن الكلام في الانعقاد وعدمه وصحّة النذر وعدمها ، ولا معنى للحمل على الاستحباب في الحكم الوضعي ، فمقتضى القاعدة هو التساقط والرجوع إلى دليل آخر . على أن رواية سماعة وحفص بكلا طريقيها ضعيفة السند ، لأنّ أحمد بن عيسى يرويها عن سماعة وحفص تارة وعن محمّد بن قيس أخرى ، ولا ريب في سقوط الوسائط بينه وبين الرواة . والصحيح أن يقال : إن صحيحة الحذاء يعارضها صحيحة رفاعة وحفص المروية في كتاب النذر ، قال : « سألت قالا سألنا أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله حافياً ، قال : فليمش فإذا تعب فليركب » ( 2 )( 2 ) الوسائل 23 : 307 / كتاب النذر ب 8 ح 2 .، فالمرجع هو عموم وجوب الوفا بالنذر ( 3 )( 3 ) كقوله تعالى في سورة الحجّ 22 : 29 : * ( ولْيُوفُوا نُذُورَهُمْ ) * .. وللمجلسي ( قدس سره ) كلام في المقام لا بأس بنقله وحاصله : أن المستفاد من صحيح رفاعة وحفص الوارد في باب النذر بطلان النذر بالحفاء ، فإن قوله ( عليه السلام ) : « فليمش » معناه أنه يمشي مشياً متعارفاً متنعلًا بلا حفاء ، فهذه الخصوصية ساقطة لا أصل المشي كما اختاره في الدروس ( 4 )( 4 ) الدروس 1 : 318 .وصحيحة الحذاء أيضاً دالَّة على مرجوحية الحفاء وبطلان النذر بالنسبة إليه ، فالروايتان متفقتان على سقوط خصوصية الحفاء وبطلان النذر بالنسبة إليه ، وأما المشي المتعارف فيقع التعارض بين صحيح الحذاء وصحيح رفاعة ، لأنّ المستفاد من صحيح الحذاء مرجوحية المشي أيضاً ، لأمره ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) أُخت عقبة بن عامر بالركوب وقال ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) فإن الله غني عن مشيها وحفاها . وأمّا صحيح رفاعة فيدلّ على