تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
شرح
والحاضر بالنسبة إلى القصر والتمام ، وإنما نلتزم بوجوب الإتيان بالحجّ بعد زوال الاستطاعة لأدلَّة خاصّة ، كالنصوص الدالَّة على أن من استطاع ولم يحجّ ومات ، مات يهودياً أو نصرانياً ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 29 / أبواب وجوب الحجّ ب 7 ح 1 ، 5 وغيرهما .فالوجوب الثابت وجوب ناشئ من النص وهو وجوب جديد فالحكم بإتيانه بأي وجه تمكن ولو مع الحرج لا يمكن الالتزام به ، لأنه تكليف جديد وحاله حال سائر التكاليف الإلهية التي ترتفع بالحرج ، ففي فرض الإهمال وإن وجب عليه الحجّ بعد زوال الاستطاعة تفريغاً لذمّته ولكن الالتزام بلزوم الإتيان به حتى مع الحرج لا دليل عليه ، بل مقتضى أدلَّة نفي الحرج عدم لزوم الإتيان به إذا كان حرجيّا ويكون عاصياً في ترك الحجّ والإهمال به ، والتوبة رافعة له كما في سائر المعاصي . الثالث : أنه إذا مات من استقر عليه الحجّ يجب أن يقضى عنه من صلب ماله كما في النصوص المعتبرة ، بل يظهر من بعضها تقدّمه على سائر الديون ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 76 / أبواب وجوب الحجّ ب 30 ح 1 ، 2 .ثمّ ذكر ( قدس سره ) ويصحّ التبرّع عنه ويسقط الحجّ عنه بذلك لعدم الدليل على لزوم الاستئجار وإنما يلزم الاستئجار لتفريغ ذمته فإذا أتى به متبرع عنه فقد حصل الفراغ ، ثمّ ذكر الخلاف فيما يتحقق به الاستقرار وأنه متى يستقر عليه الحجّ ، فذهب بعضهم إلى أن الحجّ يستقر عليه إذا كانت الاستطاعة باقية إلى حين خروج الرفقة فلو أهمل ولم يخرج معهم استقر عليه الحجّ وإن زالت الاستطاعة بعد ذلك ، لأنه كان مأموراً بالخروج معهم . وفيه : أن هذا حكم ظاهري لا واقعي وإنما تخيل ثبوت الوجوب عليه ، وأما في الواقع فالوجوب غير ثابت فلا موجب للاستقرار ، ولذا لو علم بالمرض أو سرقة أمواله ونفقته بعد خروج الرفقة لا يجب الخروج معهم بل ينكشف عدم الاستطاعة من الأوّل . نعم ، مع الجهل بزوال الاستطاعة وحدوث المرض ونحوه يكون الإهمال منه تجرياً وإلَّا ففي واقع الأمر لا وجوب عليه .