تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
شرح
مسلم : « إن الولد لا يأخذ من مال والده شيئاً إلَّا بإذنه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 17 : 262 / أبواب ما يكتسب به ب 78 ح 1 .وصحيحة سعيد بن يسار : « وليس للولد أن يأخذ من مال والده إلَّا بإذنه » ( 2 )( 2 ) الوسائل 17 : 264 / أبواب ما يكتسب به ب 78 ح 4 .. إنما الكلام في جواز أخذ الوالد من مال ولده للحج أو وجوب ذلك كما حكي عن الشيخ ( قدس سره ) بل نسبه إلى أصحابنا ، قال ( قدس سره ) : روى أصحابنا إذا كان له ولد له مال وجب عليه أن يأخذ من مال ولده قدر ما يحج به ويجب عليه إعطاؤه . واستدل الشيخ في الخلاف على ما ذهب إليه : أوّلًا : بالأخبار المروية في هذا المعنى ، قال : وذكرناها في الكتاب الكبير أي التهذيب وليس في الأخبار ما يخالفها . وثانياً : بقوله ( صلَّى الله عليه وآله ) : « أنت ومالك لأبيك » فإذا كان مال الابن مال الأب فقد وجد الاستطاعة فوجب عليه الحجّ ( 3 )( 3 ) الخلاف 2 : 250 / المسألة 8 .. أقول : ليس في كتاب التهذيب من الأخبار الدالة على ما ذهب إليه ( قدس سره ) إلَّا صحيحة سعيد بن يسار ، والمقدار الموجود منها لا يدل على مذهب الشيخ لأن المذكور فيها الولد الصغير ، ومن المعلوم جواز تصرف الولي في مال الصغير إذا كان بالمعروف . على أن السؤال في الصحيح عن الجواز وعدمه لا الوجوب فهذه الصحيحة لا تفيد الشيخ ، فقد روى في الصحيح عن سعيد بن يسار « أيحج الرجل من مال ابنه وهو صغير ؟ قال : نعم ، قلت يحج حجّة الإسلام وينفق منه ؟ قال : نعم بالمعروف ، ثمّ قال : نعم يحج منه وينفق منه ، إن مال الولد للوالد » ( 4 )( 4 ) الوسائل 17 : 264 / أبواب ما يكتسب به ب 78 ح 4 .ومحل الاستشهاد ذيل الحديث ، فإن الظاهر منه أن مال الولد للوالد لا من جهة الولاية بل بحكم الشارع بذلك ، فيجب عليه الحجّ لأنه ذو مال . ورواه أيضاً بسند آخر وفي ذيله : « إن رجلًا اختصم هو ووالده إلى النبي ( صلَّى الله