تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
[ 3056 ] مسألة 59 : لا يجوز للولد أن يأخذ من مال والده ويحج به ، كما لا يجب على الوالد أن يبذل له ، وكذا لا يجب على الولد بذل المال لوالده ليحج به ، وكذا لا يجوز للوالد الأخذ من مال ولده للحج والقول بجواز ذلك أو وجوبه كما عن الشيخ ضعيف ( 1 ) ، وإن كان يدل عليه صحيح سعيد بن يسار قال « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يحج من مال ابنه وهو صغير ؟ قال : نعم يحج منه حجّة الإسلام قلت : وينفق منه ؟ قال : نعم ثمّ قال : إنّ مال الولد لوالده ، إنّ رجلًا اختصم هو ووالده إلى رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) فقضى أن المال والولد للوالد » ، وذلك لإعراض الأصحاب عنه ( * 1 )
شرح
والعمدة هو حصول الحرج وعدمه . أمّا الروايات فكلَّها ضعيفة ، منها : خبر أبي الربيع الشامي المتقدمة على ما رواه المفيد في المقنعة بزيادة قوله : « ثمّ يرجع فيسأل الناس بكفِّه ، لقد هلك إذن » ( 1 )( 1 ) المقنعة : 385 قد تقدّم أن الخبر معتبر ولكن مدلوله لا يزيد عمّا تقتضيه أدلَّة نفي الحرج .، ومنها : ما رواه في الخصال بإسناده عن الأعمش « وأنّ للإنسان ما يخلفه على عياله وما يرجع إليه بعد حجّه » ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 38 / أبواب وجوب الحجّ ب 9 ح 4 ، الخصال : 606 / 9 .وفي سندها عدّة من المجاهيل ، ومنها : مرسلة الطبرسي « والرجوع إلى كفاية إمّا من مال أو ضياع أو حرفة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 11 : 39 / أبواب وجوب الحجّ ب 9 ح 5 ، مجمع البيان 1 : 799 / ذيل الآية 97 من سورة آل عمران .وضعفها بالإرسال . ( 1 ) لا ريب في عدم وجوب البذل على الولد للوالد ليحج به وكذلك العكس للأصل وعدم الدليل على ذلك ، فإن الناس مسلطون على أموالهم . وأمّا الأخذ من مال أحدهما فالولد لا يجوز له الأخذ من مال والده شيئاً للإطلاقات الدالة على عدم جواز التصرّف في مال أحد إلَّا بإذنه ( 4 )( 4 ) الوسائل 9 : 540 / أبواب الأنفال ، ب 3 ح 7 .وللنصوص الخاصة كصحيحة محمّد بن
هامش
( * 1 ) لا لذلك ، بل لمعارضته بصحيح الحسين بن أبي العلاء .