تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
شرح
أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الكنز ، كم فيه ؟ « فقال : الخمس » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 495 / أبواب ما يجب فيه الخمس ب 5 ح 1 .. إلَّا أنّ بعضها الآخر كما يدلّ على وجوب الخمس يدلّ على ملكيّته لواجده ، كصحيحة عمّار بن مروان وهو اليشكري الثقة قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « فيما يخرج من المعادن ، والبحر ، والغنيمة ، والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه ، والكنوز ، الخمس » ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 494 / أبواب ما يجب فيه الخمس ب 3 ح 6 .. فإنّ المستفاد من مثل ذلك بحسب الفهم العرفي أنّ واجد الكنز يملك الأربعة أخماس الباقية بعد إخراج الخمس كواجد المعدن والغوص والغنيمة ونحوها ، ومقتضى الإطلاق عدم الفرق في حصول الملك بين ما كان عليه أثر الإسلام وما لم يكن ، من غير توقّف على التعريف . ونحوها صحيحة ابن أبي عمير ، عن غير واحد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : الخمس على خمسة أشياء : على الكنوز ، والمعادن » إلخ ( 3 )( 3 ) الوسائل 9 : 494 / أبواب ما يجب فيه الخمس ب 3 ح 7 .، بالتقريب المتقدّم . وهذه الرواية معتبرة ، فإنّ أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني وإن لم يوثّق في كتب الرجال إلَّا أنّه شيخ الصدوق وقد وثّقه صريحاً . وما في الوسائل من ضبط : عن جعفر ، بدل : بن جعفر ، غلط ، والصحيح ما أثبتناه ( 4 )( 4 ) راجع في ذلك كلَّه ص 71 .. والمتحصّل من جميع ما قدّمناه : أنّ الأقوى أنّ الكنز مطلقاً ملكٌ لواجده ، سواء أكان عليه أثر الإسلام وكان في بلد الإسلام أم لا ، كما لعلَّه المشهور بين المتأخّرين حسبما مرّ .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 84 | الشيخ مرتضى البروجردي