تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
شرح
يكن له وارث ، المحكوم بالدخول في ملك الإمام . فالكنز في المقام حيث أصبح بلا مالك بمقتضى أصالة عدم الوارث فهو بتبع الأرض المدفون فيها فيءٌ للإمام وقد أباحه ( عليه السلام ) للمسلمين ، كما هو الشأن في كلّ أرض لا ربّ لها فيملكه الواجد وعليه خمسه . ونظير ذلك ما نجده من أجزاء العمارات السابقة والأبنية العتيقة الخربة البائد أهلها من خشبٍ أو طابوق أو آجر ونحو ذلك ، كما نشاهدها الآن في الكوفة وغيرها ممّا كان ملكاً لبني العبّاس أو بني أُميّة أو لكافرٍ محترم المال ، فإنّ مقتضى الأصل جواز استملاكها والتصرّف فيها ، لكونها من المباحات المنتقلة إلى الإمام ( عليه السلام ) التي أباحها لشيعته . فإذا كان الكنز من هذا القبيل جاز تملَّكه ووجب خمسه حسبما عرفت . وأمّا بالنظر إلى النصّ فالموثّقة وإن كانت ظاهرة فيما ذكروه بقرينة الفحص والتعريف ، إلَّا أنّه لا بدّ من حملها على خربة لها مالك موجود بالفعل لم يعرض عنها ، فيجب الفحص والتعريف ، لكونه من مجهول المالك ، دون الخربة التي أعرض عنها مالكها ، فإنّ المال حينئذٍ لواجده بلا تعريف وعليه خمسه . والقرينة على هذا الحمل صحيحة محمّد بن مسلم المشتملة على عين السؤال المذكور في الموثّقة ، قال : سألته عن الدار يوجد فيها الورق « فقال : إن كانت معمورة فيها أهلها فهي لهم ، وإن كانت خربة قد جلا عنها أهلها فالذي وجد المال أحقّ به » ( 1 )( 1 ) الوسائل 25 : 447 / كتاب اللقطة ب 5 ح 1 .. فهذه الصحيحة تقيّد الموثّقة وتدلّ على اختصاص التعريف بغير فرض الجلاء ، وأمّا مع الجلاء والإعراض فالورق لواجده من غير تعريف ، فلا يدخل في اللقطة ولا في مجهول المالك ، بل يدخل في الكنز فيملك ويخمّس ، كما لعلَّه
المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 82 | الشيخ مرتضى البروجردي