شرح
في سائر الأدلَّة ، التي منها صحيحة زرارة المتضمّنة للركاز ، عملاً بصناعة الإطلاق والتقييد .
روى الصدوق في الصحيح عن البزنطي عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، قال : سألته عمّا يجب فيه الخمس من الكنز ؟ « فقال : ما يجب الزكاة في مثله ففيه الخمس » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 495 / أبواب ما يجب فيه الخمس ب 5 ح 3 ، الفقيه 2 : 21 / 75 ..
فإنّ السؤال بقوله : عمّا ، إلخ ، ظاهرٌ في السؤال عن الجنس والماهيّة ، لا عن المقدار والكمِّيّة . وعليه ، فالمماثلة ظاهرة في التماثل من حيث الجنس الذي هو المسؤول عنه لا في شيء آخر ، فإنّه خلاف المنسبق أو المنصرف من إطلاق المماثلة كما لا يخفى ، وبما أنّ الجنس المستخرج من الكنز الذي يكون في الجنس المتسانخ والمماثل له الزكاة منحصرٌ في النقدين فطبعاً يختصّ الخمس أيضاً بهما .
هذا ، ولكن صاحب الرياض أسند إلى الأصحاب أنّهم فهموا منها المماثلة في المقدار والماليّة ، نظير صحيحته الأُخرى الواردة في المعدن ، قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عمّا أخرج المعدن من قليل أو كثير ، هل فيه شيء ؟ « قال : ليس فيه شيء حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين ديناراً » ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 494 / أبواب ما يجب فيه الخمس ب 4 ح 1 .، فإنّ الجواب فيهما واحد ، وهو اعتبار النصاب المقدّر بعشرين ديناراً في تلك الصحيحة ، وأمّا في هذه فحيث لم يقدّر فتحمل على أنّه إن كان ذهباً فعشرون ديناراً ، وإن كان فضّة فمائتا درهم ، وإن كان غيرهما فأقلّ النصب الزكويّة ( 3 )( 3 ) رياض المسائل 5 : 249 - 250 ..
ولكنّه كما ترى ، فإنّ الصحيحة الأُولى ظاهرة في السؤال عن الجنس كما عرفت ، فلا وجه للحمل على الكمّ . وأمّا الثانية فهي بالعكس من ذلك ، لمكان