تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
وهو المال المذخور ( 1 )
شرح
عامّ وهو الركاز ، الشامل للمعادن وغيرها من الكنز ونحوه ، فإنّه بمعنى الشيء الثابت المرتكز فيعمّ الكلّ ، بل قد يقال باختصاص الركاز على بعض تفاسيره بالكنز . وكيفما كان ، فوجوب الخمس في الكنوز مسلَّم نصّاً وفتوى ولا سترة عليه . وإنّما الكلام يقع في جهات : نتعرّض إليها حسب تعرّض الماتن ( قدس سره ) : ( 1 ) الجهة الأُولى : هل يعتبر القصد في صدق الكنز بأن يكون المال الذي عثر عليه ممّا كنزه إنسان بقصد الادّخار ليوم فاقته ، أو يتناول المفهوم كلّ مال مستتر في الأرض ولولا عن قصد أو بقصدٍ غير الادّخار من حفظه مؤقّتاً ونحو ذلك ؟ المشهور هو الثاني ، ولكن الشهيد الثاني في المسالك والروضة اختار الأوّل ( 1 )( 1 ) المسالك 1 : 460 ، الروضة 2 : 68 .، فخصّ الكنز بما إذا كان الادّخار مقصوداً للمالك ، وإلَّا فهو في حكم اللَّقطة ، بل ربّما ينسب هذا القول إلى كلّ من فسّر الكنز بالمال المذخور تحت الأرض ، بدعوى أنّ القصد والإرادة مشروب في مفهوم الادّخار بحكم التبادر والانسباق . وكيفما كان ، فما عليه المشهور هو الصحيح ، إذ التقييد بالقصد لم نتحقّقه في مفهوم الكنز لا عرفاً ولا لغةً ، بل لا يكاد يتأمّل العرف في إطلاق الكنز على المال الذي عثر عليه في جوف الأرض وإن لم يحرز قصد المالك ، لعدم القرينة على ذلك من كونه في وعاء ونحوه ، بل حتى مع إحراز عدم القصد ، وأنّ استتار المال كان بسبب الضياع ونحوه كما يكشف عنه بوضوح الكنز المستخرج من