تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
شرح
واحداً وإن كان متعدّداً بحسب الدقّة ، وهذا ظاهر ، فإنّه القدر المتيقّن من النصّ المتضمّن لاعتبار النصاب . وإنّما الكلام فيما لو تعدّد الإخراج حتى عرفاً ، لما بينهما من فاصل زماني بمقدار معتدّ به ، كما لو أخرج في هذا اليوم كمِّيّة دون النصاب ، ثمّ أخرج في اليوم الآتي أو في الأُسبوع أو الشهر الآتي كمِّيّة أخرى يبلغ المجموع منهما حدّ النصاب ، فهل ينضمّ اللَّاحق إلى السابق ليشكل النصاب ويجب الخمس ، أو يلاحظ كلّ إخراج بحياله فلا يجب في شيء منهما ؟ فيه خلاف بين الأعلام : وقد ذهب جمع وفيهم بعض المحقّقين إلى الانضمام ، أخذاً بإطلاق البلوغ الوارد في الصحيح . ولكن الأقوى تبعاً لجمعٍ آخرين عدم الانضمام ، نظراً إلى أنّ المنسبق من النصّ بحسب الفهم العرفي في أمثال المقام كون الحكم انحلاليّاً ومجعولاً على سبيل القضيّة الحقيقيّة ، فيلاحظ كلّ إخراج بانفراده واستقلاله بعد انعزاله عن الإخراج الآخر كما هو المفروض ، فهو بنفسه موضوع مستقلّ بالإضافة إلى ملاحظة النصاب في مقابل الفرد الآخر من الإخراج ، نظير ما لو علَّق حكم على الشراء مثلاً فقيل : إنّه متى اشتريت منّاً من الحنطة فتصدّق بكذا ، فاشترى نصف من ثمّ اشترى ثانياً نصف من آخر ، فإنّ شيئاً من الشراءين غير مشمول للدليل ، لعدم صدق المنّ وإن صدق على المجموع ، وليس ذلك إلَّا لأجل لزوم ملاحظة كلّ فرد بحياله واستقلاله ، نظراً إلى الانحلال والتعدّد وعدم الانضمام كما عرفت . والذي يكشف عن ذلك بوضوح أنّه لو أخرج ما دون النصاب بانياً على الاكتفاء به فصرفه وأتلفه من غير تخميسه لعدم وجوبه حينئذٍ على الفرض ، ثمّ
المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 46 | الشيخ مرتضى البروجردي