تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
شرح
قبله ، فلو كان الخارج من المعدن خمساً وعشرين والمئونة عشرة لم يجب ، لكون الباقي وهي الخمسة عشرة دون النصاب وإن كان مجموع الخارج فوقه ؟ فيه خلاف بين الأعلام ، والمشهور هو الثاني ، بل عن بعض نفي الخلاف فيه . وعن جماعة منهم صاحب المدارك ( 1 )( 1 ) المدارك 5 : 392 .اختيار الأوّل ، وهو الصحيح ، أخذاً بإطلاق البلوغ في صحيح البزنطي . واستدلّ في الجواهر ( 2 )( 2 ) الجواهر 16 : 83 .للمشهور بعد اختياره بأصالة البراءة عن وجوب الخمس ، فإنّ المتيقّن منه ما كان بالغاً حدّ النصاب بعد الاستثناء ، وأمّا قبله فمشكوك يدفع بالأصل . وفيه : أنّ ثبوت الخمس مقطوع به على كلّ تقدير ولو من باب مطلق الفائدة وأرباح المكاسب كما لا يخفى ، فلا معنى للرجوع إلى الأصل . إلَّا أن يريد ( قدس سره ) وهو كذلك قطعاً أنّ تعلَّق الخمس بعنوان المعدن ليترتّب عليه وجوب الإخراج فعلاً ومن غير ملاحظة مؤونة السنة مشكوك ، فيكون مجرى الأصل فوريّة الوجوب وفعليّته لا أصله . وهذا له وجه لولا الإطلاق في صحيح البزنطي المقتضي لوجوب الإخراج فعلاً بعد بلوغ المجموع حدّ النصاب ، سواء أكان كذلك بعد استثناء المؤن أيضاً أم لا ، إذ من المعلوم عدم وصول النوبة إلى التمسّك بالأصل العملي بعد وجود الإطلاق اللفظي . فتحصّل : أنّ الأقوى عدم استثناء المؤن هنا وإن استثنيناها في المقام الأوّل ،
المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 44 | الشيخ مرتضى البروجردي