شرح
على بعض محاملها كما تقدّم في ص 32 .
ولا شكّ في عدم استحقاق إطلاق الفائدة وعدم صدق الغنيمة إلَّا بعد استثناء المئونة المصروفة في سبيل تحصيلها ، فمن اشترى صوفاً بعشرين وبذل أُجرة العامل خمسة لينسجه سجّاداً ثمّ باعه بمائة لا يقال : إنّه ربح مائة ، بل لم يربح إلَّا خمساً وسبعين .
وعليه ، ففي المثال المتقدِّم لم يستفد من المعدن إلَّا عشرين ديناراً ، ولا تعدّ تلك العشرة المصروفة فائدة وغنيمة بوجه ، ولأجله لم يجب الخمس إلَّا في العشرين لا الأكثر ، والظاهر أنّ الحكم متسالم عليه ولم يستشكل فيه أحد ، ولا ينبغي أن يستشكل فيه كما عرفت . هذا أوّلاً .
وثانياً : ما ورد في جملة من النصوص من أنّ الخمس بعد المئونة ، حيث إنّ الظاهر منها مؤونة تحصيل الخمس وما يصرف في سبيل الاسترباح لا مؤونة السنة كما لا يخفى .
هذا ، مضافاً إلى صحيحة زرارة التي هي كالصريحة في ذلك ، قال ( عليه السلام ) فيه : « ما عالجته بمالك ففيه ما أخرج الله سبحانه من حجارته مصفّى الخمس » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 492 / أبواب ما يجب فيه الخمس ب 3 ح 3 ..
فإنّه صريح في اختصاص الخمس بالمصفّى وما يبقى بعد إخراج مصرف العلاج المبذول من ماله ، كما نبّه عليه المحقّق الهمداني وصاحب الحدائق ( 2 )( 2 ) مصباح الفقيه 14 : 16 و 114 ، الحدائق 12 : 329 ..
المقام الثاني : في أنّ النصاب الذي هو شرط في وجوب الخمس هل يلاحظ ابتداءً أي في جميع ما أخرجه المعدن أو بعد استثناء المؤن ، فلا يجب الخمس إلَّا إذا كان الباقي بعد الاستثناء بالغاً حدّ النصاب ولا عبرة بالبلوغ