وكذا لا يعتبر اتّحاد جنس المخرج ( 1 ) ، فلو اشتمل المعدن على جنسين أو أزيد وبلغ قيمة المجموع نصاباً وجب إخراجه .
نعم ، لو كان هناك معادن متعدّدة اعتبر في الخارج من كلّ منها بلوغ النصاب ( 2 ) دون المجموع ، وإن كان الأحوط كفاية بلوغ المجموع ، خصوصاً مع اتّحاد جنس المخرج منها ، لا سيّما مع تقاربها ، بل لا يخلو عن قوّة ( * ) مع الاتّحاد والتقارب . وكذا لا يعتبر استمرار التكوّن ودوامه ، فلو كان معدن فيه مقدار ما يبلغ النصاب فأخرجه ثمّ انقطع جرى عليه الحكم بعد صدق كونه معدناً .
شرح
وقياسه بباب الزكاة مع الفارق ، لاختلاف لسان الدليل ، فإنّ موضوع الحكم هناك النتاج الحاصل في ملك المالك فيلاحظ النصاب في ملكه الشخصي ، وأمّا في المقام فالاعتبار بنفس الإخراج كما عرفت ، من غير نظر إلى المخرج ، سواء أكان ما أخرج ملكاً لشخص واحد أم لأشخاص عديدين ، على ما هو مقتضى إطلاق النصّ .
( 1 ) أخذاً بإطلاق صحيح البزنطي الشامل لما إذا كان الخارج من جنس واحد أو جنسين كالذهب والفضّة والحديد والنحاس ونحو ذلك ، فإنّ عنوان ما أخرج المعدن المذكور فيه صادقٌ على التقديرين فيشملهما معاً كما هو ظاهر من غير خلاف وإشكال .
( 2 ) سواء أكان الخارج من جنسين أم من جنس واحد ، لأنّ ذلك هو مقتضى الانحلال وظهور القضية في كونها حقيقيّة كما سبق بعد فرض تعدّد
هامش
( * ) في القوّة إشكال ، نعم هو الأحوط .