الرجوع به على المستحقّ مع بقاء عينه لا مع تلفها في يده ، إلَّا إذا كان عالماً بالحال فإنّ الظاهر ضمانه حينئذٍ .
شرح
أو اضطرّ إلى الزواج ، ونحو ذلك من المؤن التي لم تكن بالحسبان ، فهل له الرجوع حينئذٍ إلى المستحقّ ؟
فصّل ( قدس سره ) بين بقاء العين فيرجع ، نظراً إلى كشف التجدّد المزبور عن عدم التعلَّق من الأوّل ، إذ لا خمس إلَّا بعد المئونة . وبين تلفها مع جهل الآخذ فلا يرجع إليه ، لكونه مغروراً بعد التسليط المطلق الصادر من المالك . نعم ، يضمن مع علمه بالحال ، إذ قد أخذه بغير استحقاق كما هو ظاهر .
هذا ، ولكن صاحب الجواهر والشيخ الأنصاري قوّيا عدم الرجوع مطلقاً ، فلا تسوغ المطالبة حتى مع بقاء العين فضلاً عن التلف ( 1 )( 1 ) الجواهر 16 : 80 ، والشيخ الأنصاري في كتاب الزكاة : 384 ، وفي كتاب الخمس : 224 ..
وكأنهما بنيا ذلك على أنّ المستحقّ يملك الخمس بمجرّد ظهور الربح ، والتأخير إرفاق في حقّ المالك ، رعايةً للصرف في المئونة المحتملة ، فإذا أسقط حقّه وعجّل في الدفع فقد دفع المال إلى مالكه المستحقّ فكيف يسترجعه بعد ذلك ؟ ! أو على أنّ ظنّ المئونة وتخمينها قد أُخذ موضوعاً لوجوب الخمس لا طريقاً كما عبّر به شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) ، ولعلَّه يرجع إلى المعنى الأوّل ، ومحصّله : أنّ الخمس ملك للمستحقّ من الأوّل ، وقد أجاز وليّ الأمر صرف ملك الغير في المئونة إرفاقاً ، فلو لم يصرفه وأعطاه للمالك وقبضه فبأيّ موجب يؤخذ منه بعدئذٍ حتى مع البقاء فضلاً عن التلف ؟ !