تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
[ 2954 ] مسألة 78 : ليس للمالك أن ينقل الخمس إلى ذمّته ( * ) ثمّ التصرّف فيه كما أشرنا إليه ( 1 ) . نعم ، يجوز له ذلك بالمصالحة مع الحاكم ، وحينئذٍ فيجوز له التصرّف فيه ولا حصّة له من الربح إذا اتّجر به ، ولو فرض تجدّد مؤن له في أثناء الحول على وجهٍ لا يقوم بها الربح انكشف فساد الصلح .
شرح
( 1 ) لما تقدّم من عدم الولاية له على ذلك إلَّا بالمصالحة مع الحاكم إذا رأى فيه مصلحة . ولكنّه ( قدس سره ) استدرك ذلك بأنّه لو تجدّدت مؤن أثناء الحول كشف عن فساد الصلح ، لعدم اشتماله حينئذٍ على المعوّض ، لأنّه هو الخمس الواقعي الثابت في هذا المال ، والمفروض انتفاؤه وعدم اشتغال الذمّة به . أقول : لم يتّضح المراد من هذا الكلام ، ونظنّ أنّه سهو من قلمه الشريف ، لأنّ محلّ البحث إن كان هو التصرّف أثناء الحول فقد مرّ أنّه لا مانع منه من غير حاجة إلى النقل إلى الذمّة ، إذ لا خمس إلَّا بعد المئونة وله التأخير إلى نهاية السنة والتصرّف كيفما شاء من غير توقّف على المصالحة مع الحاكم الشرعي ، وقد صرّح ( قدس سره ) في المسألة السابقة بالجواز في هذا الفرض . وإن كان بعد تمام الحول واستقرار الخمس فالمنع عن التصرّف وإن كان في محلَّه حينئذٍ لتحقّق الشركة فلا يجوز إلَّا مع المصالحة المزبورة في فرض وجود
هامش
( * ) موضوع الكلام إن كان قبل الحول فلا مانع من التصرّف بلا حاجة إلى النقل إلى الذمّة ، ولا وجه حينئذ لصحّة المصالحة مع الحاكم ، وقد مرّ منه ( قدس سره ) جواز التصرّف في هذا الفرض لا عدمه ، وإن كان بعد الحول فلا بأس بالمصالحة في بعض الفروض ، لكنّه لا يلائم قوله : ولو فرض تجدّد مؤن ، إلخ .