تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
شرح
يتوقّف عليه الاستنتاج والاسترباح ، لأنّ الخمس بعد المئونة ، بل لا ربح إلَّا فيما عداها . بل لا يتقيّد ذلك بالسنة أيضاً وإن كان التقييد يظهر من بعض الكلمات ، فلو اشتغل باستخراج المعدن أو نسج السجّاد سنين وبذل خلالها أموالاً فإنّ ذلك كلَّه يستثني من الربح بلا خلاف ولا إشكال ، إذ التقييد بالسنة إنّما ثبت في مؤونة الشخص وعائلته لا في مؤونة الربح كما لا يخفى . هذا كلَّه في تجارة واحدة . وأمّا لو فرّق رأس المال في نوعين أو أنواع من التجارة كتجارة القماش وتجارة الطعام فربح في أحدهما وخسر في الآخر ، فهل يلتزم بالجبر حينئذٍ على الشرط المتقدّم من تقدّم الربح على الخسارة ، وإلَّا ففي صورة العكس الكلام هو الكلام ، فإنّا إذا لم نلتزم بالجبر في نوع واحد ففي نوعين بطريق أولى ؟ ربّما يستشكل في ذلك بأنّ كلاً منهما موضوع مستقلّ فلا موجب للجبر ، بل نُسب إلى الجواهر أنّه قوّى ذلك ( 1 )( 1 ) الجواهر 16 : 61 .، ولكن السيِّد الماتن احتاط فيه ، وأخيراً قوّى الجبر وهو الصحيح . فإنّ همّ التاجر وغايته الوحيدة إنّما هو الاسترباح وتوفير المال ولا نظر له إلى خصوصيّات الأفراد التي فرّق فيها رأس ماله ، بل العبرة بملاحظة المجموع وإن تشعّبت فروعه وتشتّتت . بل أنّ هذا هو الغالب في الكسبة العاديّين من أرباب الحوانيت ، حيث يشتمل محلّ تجارتهم على أنواع مختلفة وبضائع متفرّقة من ماش وعدس وأرز ولبن وصابون ونحوها ممّا قد يتجاوز عشرات المواد ، فإنّ ذلك كلَّه كسب