تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
[ 2949 ] مسألة 73 : لو تلف بعض أمواله ممّا ليس من مال التجارة أو سرق أو نحو ذلك لم يجبر بالربح وإن كان في عامه ، إذ ليس محسوباً من المئونة ( 1 ) .
شرح
وبالجملة : القطع بعدم فعليّة الصرف خارجاً لا ينافي جوازه شرعاً ، لعدم استلزام الجواز تحقّق الصرف بالضرورة ، فهو مرخّص في إعدام موضوع الخمس وإسقاطه بالصرف في المئونة إلى نهاية السنة ، ومن الواضح أنّ هذا ملازم لجواز الإبقاء ، فكيف يجتمع ذلك مع وجوب الإخراج فوراً ومن لدن ظهور الربح ؟ ! للتهافت الواضح بين الإلزام بالإخراج في هذا الحال وبين الحكم بجواز الصرف في المئونة إلى نهاية السنة كما هو ظاهر جدّاً . وهذا الوجه هو العمدة في الحكم بجواز التأخير مضافاً إلى ما عرفت من الروايات . فتحصّل : أنّ الحقّ والحكم الوضعي وإن كان ثابتاً حين ظهور الربح لكن الحكم التكليفي أعني : وجوب الإخراج لم يكن إلَّا في آخر السنة وعند حلول الحول وإن جاز له الإخراج في الأثناء أيضاً ، وأنّه لو فعل ذلك كشف عن تعلَّق الوجوب به من الأوّل ، لتحقّق شرطه المتأخّر حسبما عرفت . ( 1 ) تارةً : يفرض أنّ التالف ممّا يحتاج إليه في إعاشته ، كما لو انهدمت داره فاحتاجت إلى التعمير ، وهذا خارج عن محلّ الكلام ، لأنّه من صرف الربح في المئونة . وأُخرى : يفرض أنّ التالف مؤونة ولكنّه لم يصرف الربح في تلك المئونة ، أو كان مالاً خارجيّاً غير المئونة ، كما لو كانت له مواشي فتلفت ، فهل يجبر هذا التلف أو الخسارة الواردة من ربح التجارة بحيث لا يكون فيه خمس ، أو لا ؟
المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 278 | الشيخ مرتضى البروجردي