تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
شرح
وعلى الجملة : فظاهر ما في المتن من التعبير بالضمان هو ما ذكرناه ، مع أنّه لا دليل عليه بوجه ، ضرورة أنّ نقصان الماليّة لا يستوجب الضمان بتاتاً ، لانحصار موجب الضمان بتلف المال ، إمّا ذاتاً أو وصفاً ، كما لو جعله معيباً ، حيث يضمن حينئذٍ صفة الصحّة ، وأمّا تلف الماليّة التي هي أمر اعتباري لا تكاد تقع تحت اليد فليس هو من موجبات الضمان ، إلَّا إذا أتلف تمام الماليّة بحيث كانت العين معه في حكم التالف وإن كانت موجودة ، كما لو غصب نقداً رائج المعاملة كالدينار فسقط عن الاعتبار وأصبح قرطاساً لا يسوى فلساً واحداً ، فإنّه نظير المال الملقى في البحر في السقوط عن الماليّة وإن كانت العين موجودة . وأمّا دون البلوغ هذا الحدّ بحيث كانت الماليّة باقية وإن نقصت عمّا كانت عليه فطرأ التلف على مقدار من الماليّة لا على نفس المال ، فلم يدلّ أيّ دليل على ضمانها . ومن ثمّ لو غصب مالاً فأبقاه عنده حتى نزلت قيمته السوقيّة ثم ردّه إلى المالك خرج عن عهدة الضمان وإن كان آثماً ، إذ أنّ ضمان اليد مغيّا بالأداء بمقتضى ما ورد من قوله أنّ : « على اليد ما أخذت حتى تؤدِّي » ( 1 )( 1 ) المستدرك 14 : 7 / كتاب الوديعة ب 1 ح 12 .، وقد أدّى العين بنفسها حسب الفرض ، ولا دليل على ضمان الماليّة التالفة التي هي أمر اعتباري لا تقع تحت اليد كما عرفت . وعليه ، فالتعبير بالضمان كما جاء في المتن كأنه في غير محلَّه ، بل كان الأولى أن يعبّر بعدم سقوط الخمس بدلاً عن التعبير بالضمان ، إذ لا موجب لسقوط الخمس بعد استقراره بالتنزّل ، بل هو بعدُ باقٍ في العين ، فتخمّس نفس هذه العين بنفس تلك النسبة التي كانت عليها . ففي المثال السابق حينما ترقّت العين من العشرين إلى المائة والعشرين وتعلَّق الخمس بالمائة الزائدة ، فبما أنّ المالك يملك رأس المال بضميمة أربعة أخماس