الرابع : الغوص ، وهو إخراج الجواهر من البحر مثل اللؤلؤ والمرجان وغيرهما معدنيّاً كان أو نباتيّاً ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) كاليسر المصنوع منه السِّبَح الذي هو نبات ينبت في البحر والمرجان الذي هو مثل الشجر ينبت فيه ، فالحكم يشمل كلّ نفيسة تتكوّن في البحر ويستخرج منه بالغوص من غير فرق بين أنواعها .
وهذا الحكم في الجملة موضع وفاق وإن ناقش فيه صاحب المدارك ، زعماً منه اختصاص الرواية الصحيحة بالعنبر واللؤلؤ ( 1 )( 1 ) المدارك 5 : 375 .، الواردين في صحيحة الحلبي ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن العنبر وغوص اللؤلؤ « فقال : عليه الخمس » إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 498 / أبواب ما يجب فيه الخمس ب 7 ح 1 .، فيحتاج تعميم الحكم لغيرهما إلى دعوى عدم القول بالفصل ، لعدم ورود نصّ معتبر عنده ( قدس سره ) في غيرهما .
وكأنّه ( قدس سره ) لم يعتن ببقيّة الروايات الواردة في المقام ، جرياً على مسلكه من اختصاص الاعتماد بالصحيح الأعلائي .
وليس الأمر كما ذكره ( قدس سره ) بل قد وردت رواية صحيحة بعنوان ما يخرج من البحر ، وهي ما رواه الصدوق بإسناده عن عمّار بن مروان ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « فيما يخرج من المعادن ، والبحر ، والغنيمة ، والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه ، والكنوز ، الخمس » ( 3 )( 3 ) الوسائل 9 : 494 / أبواب ما يجب فيه الخمس ب 3 ح 6 ، الخصال : 290 / 51 ..
فإنّها وإن عبّر عنها بالخبر في عدّة من الكتب المشعر بالضعف ، لكن الظاهر أنّها صحيحة السند ، لما عرفت فيما مرّ من أنّ عمّار بن مروان وإن كان مشتركاً