نعم ، لو كان له تركة لكن لا يمكن الاستيفاء منها لامتناع الورثة أو غيرهم فالظاهر الجواز ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لو امتنع الورثة من صرف التركة في الدين إمّا عصياناً أو جهلاً بالموضوع ، لعدم ثبوت الدين عندهم شرعاً ، فامتنعوا عن الصرف المزبور حقّا أو باطلاً أو أنّه عرض تلف على التركة من ضياعٍ ونحوه بحيث لا يمكن استيفاء الدين منها ، فهل يجوز احتسابه حينئذٍ زكاة ؟
الظاهر هو الجواز كما اختاره في المتن ، إذ المال الذي لا ينتفع به ولا يتمكَّن المالك من صرفه في حوائجه في حكم العدم ، فالميّت حينئذٍ فقير عرفاً ومثله مورد للزكاة ، كما هو الحال في حال الحياة ، فلو كان لشخص أموالٌ كثيرة ولكنّها سرقت أو غصبت بحيث أصبح صفر الكفّ لا ينبغي الشكّ في أنّه فقير حينئذٍ عرفاً ومصرفٌ للزكاة ، فمجرّد الملكيّة لا تستوجب الغنى وزوال الفقر ما لم يتمكَّن صاحبها من الانتفاع والصرف ، فيجوز الاحتساب في المقام عملاً بإطلاق الغارمين في الآية المباركة ، فالحكم مطابق للقاعدة .
وأمّا صحيحة زرارة المتقدّمة فليس فيها ما ينافي ذلك ، إذ المفروض فيها تصدّي الابن لأداء دين أبيه وعدم تمرّده عنه ، فلا إطلاق لها يشمل صورة الامتناع .
ولعلّ هذا هو مراد صاحب الجواهر من الاقتصار في تقييد الإطلاق على محلّ اليقين ( 1 )( 1 ) الجواهر 15 : 366 .، يعني : أنّ المتيقّن من دلالة الصحيحة على عدم الاحتساب هو