لكن يشترط في الميّت أن لا يكون له تركة تفي بدينه ، وإلَّا لا يجوز ( 1 ) .
شرح
وتؤيّده رواية يونس بن عمّار ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « قرض المؤمن غنيمة وتعجيل أجر ( خير ) ، إن أيسر قضاك ، وإن مات قبل ذلك احتسبت به من الزكاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 299 / أبواب المستحقين للزكاة ب 49 ح 1 ..
وهي صريحة الدلالة ، غير أنّ السند ضعيف ، فإنّه وإن كان صحيحاً إلى ثعلبة إلَّا أنّ السندي لم يوثّق ، فلا تصلح إلَّا للتأييد .
ونحوها رواية هيثم الصيرفي هكذا في الوسائل ( 2 )( 2 ) في الوسائل المحقق جديداً : هيثم ، بالثاء .، والصحيح : هيثم ، بالثاء عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : القرض الواحد بثمانية عشر ، وإن مات احتسب بها من الزكاة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 9 : 301 / أبواب المستحقين للزكاة ب 49 ح 8 ..
فإنّها أيضاً ضعيفة ، لجهالة الصيرفي .
( 1 ) لانتفاء الاستحقاق والفقر عن الميّت بعد وفاء تركته بالدين ، فإنّ مقدار الدين باقٍ على ملكه ولم ينتقل إلى الورثة ، إذ لا إرث إلَّا بعد الدين والوصيّة ، قال تعالى : * ( مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ ) * ( 4 )( 4 ) النِّساء 4 : 12 .، ولم تجب عليه النفقة ليراعى مؤونة السنة كما كان كذلك في حال الحياة ، فهو إذن غني يتمكَّن من أداء دينه عن ماله الشخصي ، ولا شكّ أنّ صرف الزكاة في الغرماء يختصّ بغرمهم لا يتمكَّن من أداء دينه وإن كان واجداً لمؤونة سنته كما سيجيء إن شاء تعالى في محلَّه ، فلا ينطبق على الميّت المزبور ، فإنّ الاحتساب عنه ينتفع به