تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
شرح
والصدقة بعشرة ، وما ذا عليك إذا كنت كما تقول موسراً أعطيته فإذا كان إبّان زكاتك احتسبت بها من الزكاة ، يا عثمان لا تردّه فإنّ ردّه عند الله عظيم » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 300 / أبواب المستحقين للزكاة ب 49 ح 2 .. وهي كما ترى صريحة الدلالة وإن كانت ضعيفة السند بسهل بن زياد فلا تصلح إلَّا للتأييد . هذا كلَّه في الاحتساب عن الحيّ . وأمّا الاحتساب عن الميّت فقد عرفت أنّ إطلاق الكتاب وافٍ للشمول له وأنّ مصرفيّة الغريم للزكاة يشمل الحيّ والميّت ، كما أنّه يعمّ الأداء والاحتساب . ويستفاد ذلك من النصوص أيضاً ، وعمدتها صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج التي رواها الكليني بطريقين عن صفوان بن يحيى ، عنه قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن رجل عارف فاضل تُوفّي وترك عليه ديناً قد ابتلي به ، لم يكن بمفسد ولا بمسرف ولا معروف بالمسألة ، هل يقضى عنه من الزكاة الألف والألفان ؟ « قال : نعم » ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 295 / أبواب المستحقين للزكاة ب 46 ح 1 ، الكافي 3 : 549 / 2 .. فإنّ القضاء بمعنى الإنهاء والإتمام المساوق في المقام لتفريغ الذمّة عن الدَّين ، فيشمل الاحتساب ، ولا يختصّ بالأداء والدفع الخارجي . ومع التسليم فهو يشمل الاحتساب بالقطع بعدم الفرق بحسب الفهم العرفي ، فإنّ سياق الصحيحة يشهد بأنّ حيثيّة السؤال ناظرة إلى جهة الموت ، وأنّ مصرفيّة الدَّين للزكاة هل تختصّ بمال الحياة أم تعمّ الموت أيضاً من دون احتمال خصوصيّة القضاء ، فقوله ( عليه السلام ) في الجواب : « نعم » يدلّ على جريان أحكام الحياة حال الموت ، وقد عرفت أنّ تلك الأحكام تشمل الاحتساب ولا أقلّ من أجل إطلاق الآية فكذا في حال الموت .