والأفضل إخراج التمر ( 1 ) .
شرح
وممّا ذكر تعرف عدم الإجزاء بصاع من الحنطة أو الأرز المطبوخين الذي ربّما يعادل نصف صاع من الخالص منهما .
وأمّا ما قيل من استظهار كون الدقيق في الصحيح المتقدّم قيمةً لا أصلا .
ففيه :
أوّلاً : أنّه خلاف الظاهر جدّاً ، بل الظاهر دفع الدقيق فطرةً لا قيمةً كما لا يخفى .
وثانياً : ما سيأتي قريباً إن شاء تعالى وتقدّم في زكاة المال من اختصاص القيمة بالأوراق النقديّة ونحوها ممّا هو متمحّض في الثمنيّة ، لا دفع كلّ شيء له ماليّة كفراش أو كتاب قيمةً عن الحنطة مثلاً فإنّ الدليل قاصر عن هذا التعميم ، ولا سيّما بلحاظ التعليل في بعض النصوص بكونه أنفع بحال الفقير .
( 1 ) كما دلَّت عليه النصوص الكثيرة ، التي منها صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث في صدقة الفطرة قال : « قال : التمر أحبّ ذلك إليّ » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 349 / أبواب زكاة الفطرة ب 10 ح 1 .يعني : الحنطة والشعير والزبيب .
قوله : يعني ، من كلام صاحب الوسائل كما نبّه عليه المعلَّق ، وكان عليه الفصل بينهما بمثل قوله : أقول ، كي لا يوهم أنّه جزء من الرواية .
وموثّقة إسحاق بن عمّار : عن صدقة الفطرة « قال : التمر أفضل » ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 350 / أبواب زكاة الفطرة ب 10 ح 4 ..
وصحيحة هشام « قال : التمر في الفطرة أفضل من غيره ، لأنّه أسرع منفعة وذلك أنّه إذا وقع في يد صاحبه أكل منه » ( 3 )( 3 ) الوسائل 9 : 351 / أبواب زكاة الفطرة ب 10 ح 8 .، ونحوها غيرها .