تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
بل يكفي الدقيق والخبز ( * ) ( 1 ) والماش ، والعدس .
شرح
فإنّهما كذلك ، ومن ثمّ اقتصر عليهما في النصوص ولم يذكر شيء من المراتب السابقة عليهما ، مع أنّ الرطب والعنب أكثر وجوداً ، لمسبوقيّة التمر والزبيب بهما . وأولى بعدم الإجزاء ما يكون مثل السكَّر والملح والدبس ، بل الخضروات بالأسر حتّى الخيار ، فإنّ شيئاً منها لا يكتفى بها في مقام التغذّي ولو لقوم أو بلد خاصّ في نوبة واحدة وإن كان الجميع ممّا يحتاج إليه في الطعام . ( 1 ) أمّا الدقيق فإن كان صاعاً فهو كافٍ قطعاً ، لعدم احتمال مدخليّة الحنطة بشكلها الخاصّ ، فإنّ هذا حنطة وإن تغيّرت صورته ، بل الصاع منه يزيد على الصاع منها بمقدار الربع ، ومن ثمّ كان أفضل ، لكونه أنفع بحال الفقير كما لا يخفى . وإن كان أقلّ كما لو طحن صاع من الحنطة ، حيث يكون الدقيق الخالص بعد الطحن حوالي ثلاثة أرباع الصاع كما عرفت فيشكل الاجتزاء حينئذٍ ، نظراً إلى أنّ مقتضى الجمود على ظواهر النصوص لزوم اشتمال المواد الفعليّة للمدفوعات على صاع كامل من الحنطة أو الشعير ، والمفروض نقصان الدقيق المدفوع عن هذا الوزن . إلَّا أنّ المستفاد من صحيح عمر بن يزيد هو الاجتزاء وأنّ النقص يحتسب بدلاً عن أجرة الطحن ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) تعطى الفطرة دقيقاً مكان الحنطة ؟ « قال : لا بأس ، يكون أجر طحنه بقدرٍ ما بين الحنطة والدقيق » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 347 / أبواب زكاة الفطرة ب 9 ح 5 .. فإن كان إجماع على خلافه فليطرح ، وإلَّا كما هو الصحيح ، نظراً إلى أنّ
هامش
( * ) في كفاية الخبز إشكال ، إلَّا إذا كانت مادته بمقدار الصاع .