والأحوط الاقتصار على الأربعة الأُولى ( * ) ( 1 ) وإن كان الأقوى ما ذكرنا .
شرح
الجزئيّة أو الشرطيّة .
فتحصّل من جميع ما قدّمناه : أنّ الأظهر الاكتفاء بكلّ ما يكون قوتاً غالباً ، سواء أكان من الخمسة أم من غيرها ، وإن كان الأحوط الاقتصار على الخمسة كما أُشير إليه في المتن ، لكن بشرط كونها من القوت الغالب ، وإلَّا فالأحوط خلافه ، إذ قد يكون القوت الغالب في بعض البلاد شيء وفي بعض شيء آخر ، فمقتضى الاحتياط حينئذٍ إخراج ذلك القوت إن لم يكن من الخمسة ، وأحوط منه الجمع بين الأمرين .
( 1 ) للتسالم على الاجتزاء بها ، مضافاً إلى القول بالاختصاص كما تقدّم ، ولكنّه مشروط بكونها من القوت الغالب كما تقدّم ، وإلَّا فالأحوط دفع القوت الغالب ، وأحوط منه الجمع بين الأمرين ، ففي مثل بلاد طبرستان التي يكون القوت الغالب فيها الأرز الأحوط الجمع بينه وبين أحد الأربعة .
والمتحصّل من جميع ما ذكرناه لحدّ الآن : أنّ المستفاد من النصوص بعد ضمّ بعضها إلى بعض أنّه تجزئ الحنطة والشعير والتمر والزبيب والأقط واللبن .
كما أنّ المستفاد من صحيح زرارة وابن مسكان كفاية كلّ ما يغذّي به الإنسان عياله ، المعبّر عنه بالقوت الغالب ، فيشمل مثل الماش والعدس والأرز وإن لم يرد الأخير في شيء من النصوص .
وأمّا ما لا يكون غذاءً وإن كان ممّا يحتاج إليه كالرطب والعنب والبسر والحصرم ونحوها من المراتب السابقة على التمر والزبيب فلا يجتزئ بها ، لعدم التقوّت والتغذّي بها ولو في بعض البلدان وفي نوبة واحدة ، بخلاف التمر والزبيب
هامش
( * ) هذا الاحتياط يختصّ بما إذا كانت من القوت الغالب .