شرح
وهي وإن اشتملت على الأربعة ولكنّها مذكورة في كلام الراوي دون الإمام ( عليه السلام ) ، ولا نظر فيه إلى الانحصار ، إذ السؤال عن المقدار لا عن ذي المقدار ، فهي محمولة على المثال ، وغايته إجزاء الإخراج عن أحد هذه الأربعة كما هو المتسالم عليه بين الفقهاء ، وأمّا الحصر فلا يستفاد منها بوجه .
الثانية : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : صدقة الفطرة على كلّ رأس من أهلك إلى أن قال : عن كلّ إنسان نصف صاع من حنطة أو شعير أو صاع من تمر أو زبيب لفقراء المسلمين » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 336 / أبواب زكاة الفطرة ب 6 ح 11 ..
وهي أيضاً مخدوشة بعدم إمكان العمل بها ، لعدم كفاية نصف الصاع بلا إشكال ، فهي محمولة على التقيّة جزماً ، حيث إنّ عثمان هو الذي أحدث هذه البدعة واكتفى في الحنطة بنصف الصاع كما أُشير إليه في بعض النصوص المتقدِّمة .
والتفكيك بين القيد والمقيّد بحمل المقدار على التقيّة دون ذي المقدار كما ترى . فهي إذن لا تدلّ على الحصر أيضاً .
نعم ، في بعض الروايات الضعيفة دلالة على الحصر ، مثل : ما روي عن عبد الله بن سنان مرسلاً عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن صدقة الفطرة « قال : عن كلّ رأس من أهلك ، الصغير منهم والكبير ، والحرّ والمملوك والغني والفقير ، كلّ من ضممت إليك ، عن كلّ إنسان صاع من حنطة أو صاع من شعير أو تمر أو زبيب » ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 330 / أبواب زكاة الفطرة ب 5 ح 12 ..
ولكنّها من أجل الإرسال غير صالحة للاستدلال وإن تمّت دلالتها .
وعلى الجملة : فلم ترد الأربعة في أيّ رواية معتبرة . نعم ، ذكر مجموعها في روايات متفرّقة :