تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
شرح
وقد رواها في التهذيب تارةً عن زرارة وأُخرى عن ابن مسكان ( 1 )( 1 ) التهذيب 4 : 78 / 2 .، غير أنّ صاحب الوسائل جمع بينهما في النقل . وكيف ما كان فالسند صحيح كما عرفت ، فكان اللَّازم عليه أن يذكره أيضاً ، ولكن الظاهر أنّه ( قدس سره ) معذور في ذلك ، إذ لا يعتبر هذه الرواية صحيحة ، من أجل أنّ محمّد بن عيسى الذي يروي عن يونس ضعّفه ابن الوليد وتبعه الصدوق وكذلك الشيخ في رجاله وفي الفهرست والاستبصار ( 2 )( 2 ) حكاه النجاشي عن الصدوق : 333 ، الفهرست : 140 / 611 ، رجال الطوسي : 422 / 10 ، الاستبصار 1 : 14 .، ولعلّ صاحب المدارك بنفسه أيضاً يرى ضعفه ، بل هو الظاهر . وكيف ما كان فبناءً على مسلكه من الاقتصار على الصحاح من الأخبار فالأمر كما ذكره لانحصارها في الخمسة كما عرفت . نعم ، صحيحة محمّد بن مسلم تضمّنت القمح والعدس والسلت ، لكن في فرض العجز عن الحنطة والشعير ( 3 )( 3 ) الوسائل 9 : 337 / أبواب زكاة الفطرة ب 6 ح 13 .، وسنتكلَّم فيها إن شاء تعالى . والمقصود أنّ هذه الرواية لو كانت ضعيفة فالأمر كما ذكره ( قدس سره ) من الاختصاص بالخمسة ، ولكنّا قد ذكرنا في محلَّه أنّ محمّد بن عيسى بن العبيدي من أجل الثقات ، وقد ذكر النجاشي أنّ أصحابنا ينكرون على ابن الوليد أنّه كيف لا يعمل بروايات العبيدي وقد قال الفضل بن شاذّان في حقّه : مَن مثل العبيدي ( 4 )( 4 ) النجاشي : 333 - 334 / 896 .؟ ! وقال ابن نوح : أنّه أصاب شيخنا ابن الوليد إلَّا في محمّد بن عيسى ( 5 )( 5 ) النجاشي : 348 / 939 .. وعليه ، فلا أثر لما ذكره ابن الوليد . على أنّه لم يظهر منه تضعيف الرجل بنفسه ، بل استثنى من كتاب نوادر الحكمة خصوص ما ينفرد به العبيدي