تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
شرح
قال في الحدائق بعد ذكر هذه الأقوال : إنّ صاحب المدارك إنّما اختار الخمسة لما يراه من اختصاص النصوص الصحيحة على مسلكه الذي يعبّر عنها صاحب الحدائق بالأصل الفاسد بهذه الخمسة ثمّ اعترض عليه بما لفظه : وكان الواجب عليه أن يعدّ الذرة أيضاً ، لصحّة الخبر ، ولعلَّه لم يقف عليه ( 1 )( 1 ) الحدائق 12 : 282 .. أقول : من المحتمل جدّاً بل لعلَّه الظاهر أنّ صاحب المدارك لم يعتبر هذه الرواية ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 335 / أبواب زكاة الفطرة ب 6 ح 10 .صحيحة ، ولذلك لم يذكرها ، والوجه فيه أنّها مرويّة عن أبي عبد الرحمن الحذّاء ، وصاحب الحدائق يرى أنّ المكنّى بهذه الكنية اسمه أيّوب ابن عطيّة وهو ثقة ، ولكنّه غير واضح ، فإنّ أيّوب بن عطيّة وإن كان ثقة ومكني بهذه الكنية إلَّا أنّه لم يثبت إرادته من هذه الرواية ، ضرورة عدم انحصار هذه الكنية به ، ومن الجائز أن يراد به شخص آخر مكنّى بهذه الكنية ، كما قد تشهد به رواية الشيخ الصدوق لها بعين السند والمتن ولكن سمّاه بالحسن الحذّاء ( 3 )( 3 ) علل الشرائع : 390 / 1 .، فيظهر منه أنّ المراد بأبي عبد الرحمن في هذه الرواية هو الحسن الحذّاء وهو رجل مجهول ، إذ لا يحتمل التعدّد بأن يروي الراوي بهذا السند للصدوق عن شخص وللشيخ عن شخص آخر . ومع التنازل فلا أقلّ من احتمال الاتّحاد فتصبح الرواية ضعيفة وتسقط عن صلاحيّة الاستدلال . ومن القريب جدّاً أنّ صاحب المدارك لم يلتفت إلى ذلك ولأجله لم يذكرها . نعم ، كان عليه أن يضيف اللبن ، لوروده في صحيحة زرارة وابن مسكان جميعاً عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : الفطرة على كلّ قوم ممّا يغذّون عيالهم من لبن أو زبيب أو غيره » ( 4 )( 4 ) الوسائل 9 : 343 / أبواب زكاة الفطرة ب 8 ح 1 ..