تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
[ 2706 ] مسألة 8 : لو اشتغل القادر على الكسب بطلب العلم المانع عنه ( 1 ) يجوز له أخذ الزكاة ( * ) إذا كان ممّا يجب تعلَّمه عيناً أو كفايةً ، وكذا إذا كان ممّا يستحبّ تعلَّمه كالتفقّه في الدين اجتهاداً أو تقليداً . وإن كان ممّا لا يجب ولا يستحبّ كالفلسفة والنجوم والرياضيّات والعروض والعلوم الأدبيّة لمن لا يريد التفقّه في الدين فلا يجوز أخذه .
شرح
( 1 ) قد يفرض وجوب طلب العلم عيناً وأُخرى كفايةً وثالثةً استحبابه ورابعةً إباحته كالفلسفة والنجوم على ما مثّل به في المتن . وقد حكم ( قدس سره ) بجواز أخذ الزكاة في الواجب مطلقاً وفي المستحبّ ، ولكنّه غير ظاهر على إطلاقه . أمّا في فرض الوجوب العيني فالأمر كما ذكر ، إذ الوجوب الشرعي يجعله عاجزاً عن الاكتساب ، فلا قدرة له عليه شرعاً ، ولا فرق في العجز المحقّق للفقر بين التكويني والتشريعي ، فهو نظير من لا يقدر إلَّا على الكسب الحرام ، كبيع المغصوب أو الضرري أو الربوي أو بيع الخمر ونحو لك ، الذي لا إشكال في كونه فقيراً شرعاً ومورداً لأخذ الزكاة ، وهذا ظاهر . وأمّا في فرض الوجوب الكفائي فحيث لا إلزام عليه بشخصه لفرض وجود من به الكفاية فهو متمكَّن من الكسب شرعاً وعقلاً وذو مرّة سوي ، ومجرّد الوجوب الكفائي لا يستوجب العجز بالضرورة ، ولم يرد دليل خاصّ يقتضي تخصيص طلبة العلم بما دلّ على منع الزكاة عن ذي مرّة سوي ، ومنه يظهر الحال في طلب العلم المستحبّ فضلاً عن المباح لوحدة المناط ، بل بطريق
هامش
( * ) إذا لم يكن الوجوب عينياً يشكل الأخذ من حصّة الفقراء . نعم ، يجوز الصرف عليه من سهم سبيل الله بلا إشكال إذا كان فيه مصلحة عامّة .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 33 | الشيخ مرتضى البروجردي