تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
بل يقوى سقوطها عنهما بالنسبة إلى عيالهما أيضاً ( 1 ) .
شرح
وأمّا الكافي فقد بدأ السند بمحمّد بن الحسين الخطَّاب ، ومعلوم أنّ الكليني لم يدركه فبينهما واسطة لا محالة وهو مجهول . نعم ، في الوسائل عند نقل الرواية عنه جعل صدر السند محمّد بن يحيى ، ولا أدري من أين استفاد ذلك ، فإنّ الروايات السابقة لا دلالة لها عليه ، وهذا كلام ابتدائي من الكليني ، ولعلِّي لم أرد مثل هذا في كتاب الكافي بأن يبدأ بشخص ولم يدر الواسطة ، وظنّي أنّ هنا سقطاً فتصبح الرواية مرسلة . ويؤيّد ما ذكرناه أنّ صاحب الحدائق عند التعرّض لهذه الرواية يقول : ما رواه الشيخ في الصحيح ( 1 )( 1 ) الحدائق 12 : 258 .، فإنّ تخصيص الصحّة برواية الشيخ كاشف عن ضعف طريق غيره من الكافي والفقيه . وأيضاً يؤكَّده أنّ الوافي يذكر الرواية عن الكافي مبدوءاً بمحمّد بن الحسين ( 2 )( 2 ) الوافي 10 : 240 / 9514 .، ولا يذكر ابن يحيى . وعليه ، فالرواية ضعيفة بطريق الكافي والفقيه ، ولا تصحّ إلَّا بطريق الشيخ فقط حسبما عرفت . ( 1 ) وإن ذكر ذلك في ذيل رواية الكليني المتقدّمة . وتوضيح الكلام في المقام : أنّا أشرنا آنفاً إلى ضعف رواية الكليني ، وهذه الرواية قد رواها في الكافي في موضعين باختلاف يسير في ألفاظها : أحدهما في زكاة المال ، والآخر في الفطرة التي أوردها في أواخر الصوم ( 3 )( 3 ) الكافي 4 : 172 / 13 .والتي ذكرها في زكاة المال مطابقاً لما ذكرها في الوسائل سنداً ومتناً ، ولكن في باب الفطرة قيّد