[ 2818 ] الثلاثون : قد مرّ أنّ الكافر مكلَّف بالزكاة ( * ) ( 1 ) ، ولا تصحّ منه ، وإن كان لو أسلم سقطت عنه ، وعلى هذا فيجوز للحاكم إجباره على الإعطاء له أو أخذها من ماله قهراً عليه ويكون هو المتولَّي للنيّة . وإن لم يؤخذ منه حتّى مات كافراً جاز الأخذ من تركته ، وإن كان وارثه مسلماً وجب عليه ، كما أنّه لو اشترى مسلم تمام النصاب منه كان شراؤه بالنسبة إلى مقدار الزكاة فضوليّاً ، وحكمه حكم ما إذا اشترى من المسلم قبل إخراج الزكاة ، وقد مرّ سابقاً .
[ 2819 ] الحادية والثلاثون : إذا بقي من المال الذي تعلَّق به الزكاة والخمس مقدار لا يفي بهما ولم يكن عنده غيره فالظاهر وجوب التوزيع بالنسبة ( 2 ) ، بخلاف ما إذا كانا في ذمّته ولم يكن عنده ما يفي بهما فإنّه مخيّر بين التوزيع وتقديم أحدهما .
شرح
( 1 ) قد مرّ الكلام حول هذه المسألة مستقصًى في أوائل كتاب الزكاة وهذا تكرار لما سبق ، وعرفت ثمّة أنّ القول بعدم وجوب الزكاة على الكافر لعدم تكليف الكفّار إلَّا بالأُصول دون الفروع غير بعيد ، بل هو الأظهر وإن كان على خلاف المشهور . وعليه ، فتسقط الفروع المذكورة في هذه المسألة ، وإنّما تتّجه على المسلك المشهور ، فلاحظ .
( 2 ) لأنّ نسبة الحقّين إلى ما تعلَّقا به من العين نسبة واحدة ، فلا موجب لترجيح أحدهما على الآخر ، كما لا مقتضي لرفضهما معاً ، فلم يكن بدّ من
هامش
( * ) وقد مرّ الكلام في أصله وفي بعض فروعه [ في المسألة 2628 ] ومنه يظهر الحال في المسلم الوارث أو المشتري .