تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
[ 2817 ] التاسعة والعشرون : لو كان مال زكوي مشتركاً بين اثنين مثلاً وكان نصيب كلّ منهما بقدر النصاب ، فأعطى أحدهما زكاة حصّته من مال آخر أو منه بإذن الآخر قبل القسمة ثم اقتسماه ، فإن احتمل المزكَّي أنّ شريكه يؤدّي زكاته فلا إشكال ، وإن علم أنّه لا يؤدّي ففيه إشكال من حيث تعلَّق الزكاة بالعين ( 1 ) فيكون مقدار منها في حصّته .
شرح
( 1 ) سواء أكان التعلَّق بنحو الإشاعة والشركة الحقيقيّة أم الشركة في الماليّة أم بوجه آخر ، فإنّ مقداراً من العين على كلّ تقدير ملك للفقير إمّا بشخصه أو بماليّته . وعليه ، فالشريك الممتنع يكون غاصباً لا محالة ، ولا دليل على ولاية القسمة للمالك مع الشريك الغاصب لتسلم حصّته في المقام عن حقّ الفقراء ، فلو اعترف أحد الآخرَين بوجود الأخ الثالث وأنكره الآخر ليس له المقاسمة معه بالمناصفة في تراث أبيه ، لكونه غاصباً في نظره ولا قسمة مع الغاصب . أو لو كانت دار مشتركة بين شخصين فاغتصب الغاصب حصّة أحد الشريكين المشاعة لم يجز للشريك الآخر المقاسمة مع الغاصب وإفراز الحقّ المشاع . والحاصل : أنّ ولاية الشريك على المقاسمة مع الغاصب غير ثابتة بتاتاً لا في المقام ولا في غيره ، ولأجله يشكل تصرّف الشريك المؤدّي للزكاة في تمام حصّته بعد القسمة مع علمه بعدم أداء الشريك الآخر . نعم ، لا إشكال مع احتمال الأداء كما لا يخفى ( 1 )( 1 ) تقدّم في المسألة 31 من فصل زكاة الغلَّات أنّ الزكاة وإن كانت متعلَّقة بالعين على نحو الشركة في المالية أنّ للمالك جواز التصرّف فيها إلى أن يبقى مقدار الزكاة . وعليه فلا مانع من التقسيم المزبور فتبقى الزكاة في حصّته ..
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 343 | الشيخ مرتضى البروجردي