تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
نعم ، لو كان المال باقياً في يد الفقير أو تالفاً مع ضمانه - بأن يكون عالماً بالحال ( * ) - يجوز له الاحتساب إذا كان باقياً على فقره ( 1 ) .
شرح
لأداء الزكاة ولا يتّصف بالعبادة إلَّا بعد لحوق الإجازة التي ترتفع معها الحرمة عندئذٍ ، فالدفع وإن كان محرّماً حدوثاً لكنّه محلَّل بقاءً ، وبهذا الاعتبار يقع مصداقاً للامتثال ، فما كان حراماً لم يكن مصداقاً للواجب ، وما كان مصداقاً له لا حرمة فيه . وبعبارة أخرى : المرتكب للحرام إنّما هو الفضولي ولا كلام لنا معه ، وإنّما العبرة باستناد الفعل إلى المالك المتحقّق بالإجازة ، وفي هذه الحالة لا حرمة بتاتاً ، فلا مانع من تحقّق الامتثال به حسبما عرفت . ( 1 ) إذا بنينا على عدم جريان الفضوليّة في المقام كما عليه الماتن أو بنينا على الجريان ولكن المالك لم يجز ، فقد يكون المال باقياً في يد الفقير ، وأُخرى تالفاً مضموناً عليه ، وعلى التقديرين فيجوز للمالك الاحتساب حينئذٍ من الزكاة مع بقاء الفقير على فقره . وهذا كلَّه ظاهر لا غبار عليه . وإنّما الكلام في تقييد الماتن الضمان بما إذا كان الفقير عالماً بالحال ، فإنّه غير واضح ، لثبوته في صورة الجهل أيضا . نعم ، يتّجه التفصيل فيما لو كان المال للدافع نفسه ، فإنّ الفقير يضمن حينئذٍ مع العلم دون الجهل ، لظهور التسليط المطلق في المجّانيّة ، نظير من أعطى زكاته لمن يعتقد فقره أو مع اعتقاد وجوب الزكاة عليه ، فإنّ القابض إن كان عالماً بعدم فقره أو بعدم وجوب الزكاة على المعطي ضمن ، وإلَّا فلا . لكن المفروض في المسألة أنّ المال لغير الدافع كما يظهر بالتأمّل في العبارة -
هامش
( * ) إذا ثبت الضمان في حال العلم ثبت مع الجهل أيضاً ، إذ المفروض أنّ المال لغير الدافع .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 339 | الشيخ مرتضى البروجردي