وأمّا لو كان بعنوان نذر الفعل فلا تجب على ذلك الشخص ، وفي وجوبها على المالك بالنسبة إلى المقدار المنذور إشكال ( * ) .
شرح
أمّا الأوّل : فلو صحّ كان النتاج مشتركاً بين المالك والمنذور له كاشتراكه بين المالك والزارع في المزارعة على ما تقدّم ( 1 )( 1 ) في ص 321 .، فيعتبر حينئذٍ في وجوب الزكاة بلوغ حصّة كلّ منهما النصاب ، إذ المنذور له مالك أيضاً كنفس المالك ، وهذا واضح .
إلَّا أنّ الكلام في صحّة مثل هذا النذر ، فإنّها محلّ تأمّل بل منع ، لعدم الدليل عليها ، وكيف يملك أمراً معدوماً بالنذر ولا سيّما وأنّ التمليك من غير قبول منافٍ لسلطنة الشخص على نفسه .
وبالجملة : التمليك القهري مخالف لمقتضى القاعدة ، لا بدّ في ثبوته من قيام الدليل ، كما في باب الإرث ، وكما في الوصيّة التمليكيّة على الأصحّ عندنا ، وكما في موارد الديات فإنّ المجروح يملك الدية على الجارح ، ففي كلّ مورد ثبتت الملكيّة القهريّة فهو ، وإلَّا فلا يمكن الالتزام بها ما لم يقم عليه دليل بالخصوص ، والنذر بمجرّده لا يكفي ، لعدم اندراجه تحت أيّ عنوان من العناوين المملَّكة كما لا يخفى .
وأمّا الثاني أعني : نذر الفعل - : فالحال فيه هو الحال في منذور الصدقة بعينه ، وقلنا فيما سبق ( 2 )( 2 ) شرح العروة 23 : 39 - 47 .أنّ منع ذلك عن الزكاة مشكل جدّاً ، بل ممنوع ، إذ اعتبار التمكَّن من التصرّف لم يرد بعنوانه في شيء من الأخبار ليشمل المقام
هامش
( * ) الحال فيه كما تقدّم في منذور الصدقة [ في الشرط الخامس من شرائط وجوب الزكاة ] .