نعم ، لو اشترى خاناً أو بستاناً ووقفه على من تجب نفقته عليه لصرف نمائه في نفقتهم ، فيه إشكال ( * ) ( 1 ) .
[ 2809 ] الحادية والعشرون : إذا كان ممتنعاً من أداء الزكاة لا يجوز للفقير المقاصّة من ماله ( 2 ) إلَّا بإذن الحاكم الشرعي في كلّ مورد .
شرح
( 1 ) بل الأظهر المنع ، لعدم قصور في مثل قوله ( عليه السلام ) : « خمسة لا يُعطون من الزكاة شيئاً : الأب » إلخ ، عن الشمول لذلك ، فإنّ معنى الإعطاء هو الصرف في مصالحهم ، ووقف الخان أو البستان صرف للعين الموقوفة في مصالحهم الشخصيّة وتمليكٌ لهم لسدّ حوائجهم ، غايته أنّ الملك الذي يتضمّنه الوقف ملكٌ غير طلق ، ولا فرق بينه وبين الملك المطلق في الاندراج تحت دليل المنع عن الإعطاء لواجب النفقة بمقتضى الإطلاق كما لا يخفى .
وبكلمة واضحة : أنّ الفارق بين الموردين أعني : وقف الكتاب أو القرآن ووقف الخان أو البستان مع كون الموقوف عليه فيهما هو واجب النفقة : أنّ الأوّل صرفٌ للزكاة في مصلحة أُخرى كإعلاء الدين وينتفع بها واجب النفقة ، والثاني صرف في مصلحة واجب النفقة بنفسه حسبما عرفت ، فلاحظ .
( 2 ) فإنّ التقاصّ وإن لم يكن مختصّاً باستنقاذ الحقّ الشخصي ومن ثمّ ساغ للحاكم الشرعي أخذ الحقّ المتعلَّق بعامّة الفقراء مثلاً من الممتنع مقاصّةً ، إلَّا أنّ ذلك يختصّ بمن له الولاية كالإمام أو نائبه الخاصّ أو العامّ ، والفقير بما هو فقير لا يملك شيئاً في ذمّة المالك حتّى يجوز له التقاصّ ، وإنّما يملك بعد الاستلام والقبض ، ولا تقاصّ إلَّا لمن له الحق دون غيره ، فليس للفقير ذلك إلَّا بإذن من الحاكم الشرعي الذي له الولاية على ذلك حسبما عرفت .
هامش
( * ) بل منع .