تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
[ 2811 ] الثالثة والعشرون : يجوز صرف الزكاة من سهم سبيل الله في كلّ قربة ( * ) حتّى إعطاؤها للظالم لتخليص المؤمنين من شرّه إذا لم يمكن دفع شرّه إلَّا بهذا ( 1 ) . [ 2812 ] الرابعة والعشرون : لو نذر أن يكون نصف ثمرة نخلة أو كرمه أو نصف حبّ زرعه لشخصٍ بعنوان نذر النتيجة ( * * ) وبلغ ذلك النصاب ، وجبت الزكاة على ذلك الشخص أيضاً ( 2 ) ، لأنّه مالك له حين تعلَّق الوجوب ،
شرح
( 1 ) قد تقدّم أنّ سهم سبيل الله لا يختصّ بجهة دون جهة ، بل يعمّ كلّ عنوان قربي يعدّ مصداقاً لهذا السهم ، غايته أنّا ادّعينا الانصراف عمّا يرجع إلى جهة خاصّة وإن كانت قربيّة ، كما لو أعطى لأحدٍ بداعي إدخال السرور في قلب غني من الأغنياء ، فلا يعمّ مطلق القربى ، بل لا بدّ من الصرف في جهة راجعة إلى عامّة المسلمين . نعم ، الجهة العامّة المزبورة ربّما تجتمع مع الصرف في جهة خاصّة ، كما لو ابتلى مؤمن عند ظالم لا يمكن التخلَّص من شرّه إلَّا بدفع الزكاة ، فإنّه لا مانع من ذلك ، إذ ترجع مصلحته بحسب النتيجة إلى عامّة المسلمين ، فإنّ إنجاء المؤمن تعظيمٌ لشعائر الله وزيادة في المسلمين ، فإنّ ما يرجع إلى مؤمن واحد يرجع إلى جميع المسلمين ، فإنّهم يدٌ على من سواهم ، وما يمسّ أحدهم يمسّ جميعهم في الحقيقة كما لا يخفى . ( 2 ) قد يكون النذر المفروض بعنوان نذر النتيجة كما ذكره ( قدس سره ) ، وأُخرى بعنوان نذر الفعل .
هامش
( * ) تقدّم الكلام فيه [ في الصنف السابع من أصناف المستحقين للزكاة ] . ( * * ) صحّة هذا النذر في نفسه محلّ إشكال بل منع .