شرح
لا في دليلها . ومن ثمّ ينبغي أن يكون الحلف على البقاء لا على الحدوث ، وإلَّا فتكفي في إثباته البيّنة كما عرفت .
فعلى هذا المبنى الذي عليه المشهور نفي المقام لا مجال لجريان الاستصحاب ، لأنّا وإن علمنا أنّ الميّت مدين بالزكاة حسب الفرض إلَّا أنّنا نحتمل وجداناً أنّه قد أوفاه ، وليس هنا مدّعٍ في قباله يحلف بالبقاء من فقير أو غيره ، فلا يسعنا إثبات البقاء إلَّا بوساطة الاستصحاب ، والمفروض سقوطه في خصوص المقام ، فلا يجب على الوارث شيء ، لعدم ثبوت اشتغال ذمّة الميّت بالدين حين موته ليخرج قبل الإرث من تركته .
والمراد بالشيخ : هو موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، كما نصّ عليه في الفقيه وإن أطلق في الكافي .
هذا ، ولكن الرواية ضعيفة السند لأجل ياسين الضرير ، إذ لم يرد فيه أيّ توثيق . ودعوى الانجبار بعمل المشهور ممنوع صغرىً وكبرى ، فإنّ ضمّ اليمين وإن كان مسلَّماً إلَّا أنّه لم يعلم أنّه لأجل البقاء أو الحدوث ، فالصغرى غير ثابتة ، ولو سُلَّم فالكبرى ممنوعة كما مرّ غير مرّة .
إذن ، فالمعتمد إنّما هي صحيحة الصفّار السليمة عمّا يصلح للمعارضة ، ومقتضاها أنّ الدين إذا ثبت بعلم الوارث كما في المقام لزم الإخراج ، لأنّ الإرث بعد الدين ، ولم يرد دليل على تخصيص حجّيّة الاستصحاب .
بقي هنا شيء ، وهو أنّ الماتن ألحق في آخر المسألة بالدين الكفّارة والنذر في جميع ما مرّ . ولكنّه غير واضح ، فإنّه إنّما يتّجه لو قلنا بأنّ الكفّارة واجب مالي كما ذكره جماعة ، خصوصاً من المتأخّرين فإنّها حينئذٍ تخرج من أصل المال كالدين .
ولكنّه لم يثبت ، بل الظاهر من الأدلَّة أنّها حكم تكليفي محض خوطب به