شرح
البيّنة أم أنّه مخصّص لدليل الاستصحاب ، فالظاهر هو الأوّل ، والوجه فيه : أنّ الدليل الذي استدلَّوا به على هذا الضمّ روايتان :
إحداهما : صحيحة الصفّار : هل تقبل شهادة الوصيّ للميت بدين له على رجل مع شاهد آخر عدل ؟ فوقّع : « إذا شهد معه آخر عدل فعلى المدّعى يمين » وكتب : أيجوز للوصي إلى أن قال : وكتب : أو تقبل شهادة الوصي على الميت مع شاهد آخر عدل ؟ « فوقّع : « نعم ، من بعد يمين » ( 1 )( 1 ) الوسائل 27 : 371 / كتاب الشهادات ب 28 ح 1 ، الكافي 7 : 394 / 3 ، الفقيه 3 : 43 / 147 ، التهذيب 6 : 247 / 626 ..
تضمّن صدرها قبول شهادة عدل واحد مع يمين المدّعى في الشهادة للميّت أي على نفعه فإنّ شهادة الوصي كالوكيل غير مسموعة حينئذٍ ، لأنّه يجرّ النفع إلى نفسه أو النار إلى قرصه وإن لم يرد بهذا التعبير في النصّ . فتبقى شهادة العدل الآخر المنضمّة إلى يمين المدّعى وهو الوارث ، ويثبت بذلك الدين للميّت على رجل آخر . وهذه الفقرة من الصحيحة خارجة عن محلّ الكلام .
ومحلّ الاستشهاد هو الذيل أعني قوله : أو تقبل شهادة الوصي على الميّت سواء أكانت النسخة كما أثبتناها المطابقة للوسائل والكافي والتهذيب ، أم بإضافة كلمة : بدين ، بعد قوله : على الميّت ، كما في الفقيه ، لاتّحاد النتيجة ، ضرورة أنّ الدعوى على الميّت لا تكون إلَّا بدين على ذمّته الغير الساقط عنه حيّاً وميّتاً ما لم تفرغ الذمّة . وأمّا الدعوى على العين فليست هي من الدعوى على الميّت ، بل على الوارث كما لا يخفى ، فنفس الدعوى على الميّت يقتضي أن يكون متعلَّقها ديناً لا عيناً .
وكيف ما كان ، فقد دلَّت على أنّ تلك الدعوى لا تثبت بشهادة العدلين إلَّا من بعد ضمّ اليمين ، ولا تعرّض فيها لمرحلة الشكّ في البقاء وجريان الاستصحاب .