بل يجب ذلك إذا لم يكن مرجوّ الوجود بعد ذلك ( 1 ) ولم يتمكَّن من الصرف في سائر المصارف .
شرح
وقد ورد أنّ الله لم يجعل فريضة لم يوجد لها محلّ ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 209 / أبواب المستحقين للزكاة ب 1 ح 1 ..
وثانياً : أنّه كيف يؤمر بالطرح في البحر وهو إتلاف للمال غير الجائز على كلّ حال ؟ ! بل غايته أن تودع عنده إلى أن يوجد لها مصرف ، لا أنّها تعدم وتتلف .
وثالثاً : أنّ السند ضعيف ، للإرسال ، مضافاً إلى عدم توثيق محمّد بن جمهور ( والد ) ( 2 )( 2 ) كذا ، والظاهر : و . حيث إنّ محمد بن جمهور ليس والد إبراهيم الأوسي ، مضافاً إلى ورود عدم توثيقهما في كتب الرجال .إبراهيم الأوسي ، فهي مخدوشة من جهات ولا يمكن التعويل عليها لتنهض للمقاومة مع صحيحة ضريس المتقدّمة .
( 1 ) لا شبهة في عدم الوجوب مع رجاء الوجود ، فيجوز الانتظار ، بل عرفت جوازه حتّى مع وجود المستحقّ لغرض الإيصال إلى الأفضل أو الأقرب ، فتكون الزكاة حينئذ أمانة عنده لا يضمن إلَّا مع التفريط .
كما لا شبهة أيضاً في عدم الوجوب حتّى مع اليأس وعدم الرجاء فيما إذا أمكن الصرف في سائر الجهات الثمانية من الرقاب والغارمين ونحوهما ، ضرورة جواز الصرف حتّى مع وجود الفقير فضلاً عن عدمه .
وإنّما الكلام مع اليأس عن الفقير في البلد وعدم وجود مصرف آخر ، فهل يجب النقل حينئذٍ ؟ الظاهر ذلك .
ويدلَّنا عليه نفس الأدلَّة الأوّليّة من الكتاب والسنّة الدالَّة على وجوب إخراج الزكاة وإيصالها إلى أربابها بعد وضوح عدم كفاية مجرّد العزل في فرض