تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
شرح
المعزول أمانة شرعيّة عنده فلا يضمن التلف . وتعضدها صحيحة أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « قال : إذا أخرج الرجل الزكاة من ماله ثمّ سمّاها لقوم فضاعت أو أرسل بها إليهم فضاعت فلا شيء عليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 286 / أبواب المستحقين للزكاة ب 39 ح 3 .. ونحوها صحيحة عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه قال : « إذا أخرجها من ماله فذهبت ولم يسمّها لأحد فقد برئ منها » ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 286 / أبواب المستحقين للزكاة ب 39 ح 4 .. وهما صريحتان في المطلوب ، بيد أنّهما ربّما تعارضان بصحيحتين أُخريين : إحداهما : صحيحة محمّد بن مسلم ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل بعث بزكاة ماله لتقسّم فضاعت ، هل عليه ضمانها حتّى تقسّم ؟ « فقال : إذا وجد لها موضعاً فلم يدفعها إليه فهو لها ضامن حتّى يدفعها ، وإن لم يجد لها من يدفعها إليه فبعث بها إلى أهلها فليس عليه ضمان ، لأنّها قد خرجت من يده ، وكذلك الوصي الذي يوصى إليه يكون ضامناً لما دُفع إليه إذا وجد ربّه الذي أمر بدفعه إليه ، فإن لم يجد فليس عليه ضمان » ( 3 )( 3 ) الوسائل 9 : 285 / أبواب المستحقين للزكاة ب 39 ح 1 .. ولذلك جعلت في الجواهر وغيره مقيّدة للصحيحتين ، فحملتا على صورة عدم وجود المستحقّ ، أمّا مع وجوده فيضمن ، لصراحة هذه فيه ( 4 )( 4 ) الجواهر 15 : 432 .. وفيه : أنّ مورد هذه الصحيحة هو بعث الزكاة ، وظاهره النقل إلى بلد آخر ، وهو بحث آخر أجنبي عن محلّ الكلام كما عرفت ، ولا مانع من الالتزام ثمّة بالتفصيل المزبور . إذن فإطلاق الصحيحتين النافيتين للضمان من غير فرق بين
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 219 | الشيخ مرتضى البروجردي