شرح
لا ينظر إلى من وقع بعدهم في السند . لكنّك عرفت غير مرّة في مطاوي هذا الشرح عدم استقامة هذه القاعدة وأنّه لا أساس لها ، فلا نعيد .
الثانية : ما رواه المفيد في المقنعة مرسلاً عن يونس بن عمّار ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « تحرم الزكاة على من عنده قوت السنة ، وتجب الفطرة على من عنده قوت السنة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 234 / أبواب المستحقين للزكاة ب 8 ح 10 ..
والدلالة واضحة ، غير أنّ السند ضعيف بالإرسال ، فهي مؤيّدة للمطلوب .
وأمّا القول الثاني المنسوب إلى الشيخ وغيره من أنّ العبرة بملك أحد النصب الزكويّة عيناً أو قيمة ، فيستدلّ له بما ورد في غير واحد من رواياتنا من أنّ الله تعالى جعل للفقراء في أموال الأغنياء ما يكفيهم ، أو أنّه تعالى أشرك الفقراء في أموال الأغنياء ونحو ذلك ممّا تضمّن تعلَّق الزكاة في أموال الأغنياء ، الكاشف عن أنّ الغني هو من يملك أحد النصب الزكويّة .
وقد ورد هذا المضمون من طرق العامّة أيضاً ، حيث قال ( صلَّى الله عليه وآله ) حينما بعث معاذاً إلى اليمن : « أعلمهم أنّ الله تعالى قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم » . وهي وإن كانت ضعيفة السند لكن مضمونها موجود في رواياتنا كما عرفت .
وفيه أوّلاً : أنّ هذا أخصّ من المدّعى ، إذ لو تمّ فمفاده اعتبار ملكيّة العين الزكويّة بشخصها لا ولو ما يعادلها من القيمة كما هو المدّعى .
وثانياً : إنّ جعل المناط في الفقر والغنى ملك النصاب وعدمه ممّا لا يساعده الصدق العرفي ولا الشرعي ، كيف ؟ ! ولازمه أنّ من لا يملك شيئاً من الأعين الزكويّة إلَّا أنّه يملك الأُلوف من الدور والعقارات والبساتين ونحوها فقيرٌ تصل