شرح
من الزكاة ، ويتصرّف بهذه لا ينفقها » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 238 / أبواب المستحقين للزكاة ب 12 ح 1 ..
فإنّ المراد بالنفقة مؤونة السنة لا الأقل منها بالتقريب المتقدّم .
فيظهر من هذه الروايات الثلاث المعتبرة أنّ الفقير الشرعي هو من لم يملك مؤونة سنته فعلاً أو قوّةً ، فيحلّ لمثله تكميل مئونته من الزكاة .
ويؤيّد ذلك بروايتين :
إحديهما : ما رواه في العلل بإسناده عن علي بن إسماعيل الدغشي ، قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن السائل وعنده قوت يوم ، أيحلّ له أن يسأل ؟ وإن أعطي شيئاً من قبل أن يسأل يحلّ له أن يقبله ؟ « قال : يأخذ وعنده قوت شهر ما يكفيه لسنته من الزكاة ، لأنّها إنّما هي من سنة إلى سنة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 233 / أبواب المستحقين للزكاة ب 8 ح 7 ، علل الشرائع : 371 / 1 ..
هكذا في الوسائل ، وفي بعض نسخ العلل : « ما يكفيه لستّة أشهر » بدل قوله « لسنة » كما أشار إليه معلَّق الوسائل . والأوّل أنسب كما لا يخفى .
وعليه ، فهي صريحة الدلالة في أنّ الاعتبار بمؤونة السنة ، لقوله ( عليه السلام ) : « إنّما هي من سنة إلى سنة » .
إلَّا أنّها ضعيفة السند ، فلا تصلح إلَّا للتأييد ، نظراً إلى جهالة الدغشي ، بل لم ينقل عنه في مجموع الكتب الأربعة ما عدا رواية واحدة في كتاب النكاح وأمّا هذه الرواية فهي مذكورة في العلل لا في تلك الكتب . وكيفما كان ، فالرجل مجهول لم يوثّق ، والرواية ضعيفة وإن عبّر عنها بالصحيحة في بعض الكلمات .
اللَّهمّ إلَّا أن يقال : إنّ الراوي عنه صفوان ، وهو من أصحاب الإجماع الذين